فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يعوذ الحسن والحسين وهما صبيان فقال: هاتوا ابنيّ حتى أعوذهما بما عَوّذ إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق فضمهما إلى صدره، ثم قال: أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامّة، ومن كل عين لامّة، ويقول: هكذا كان إبراهيم يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق.
قال: أخبرنا حَجّاج بن نُصَيْر، قال: حدثنا محمد بن ذَكْوَان الجَهْضَمِيّ أخو الحسن، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، عن علقمة عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان قاعدًا في ناس من أصحابه، فمرّ به الحسن والحسين وهما صبيّان، فقال: هاتوا ابنيّ حتى أعوذهما بما عوّذ إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق، فضمّهما إلى صدره، ثم قال أعيذكما بكلمات الله التامّة، من كل شيطان وهامّة، من كل عين لامّة.
قال: وكان إبراهيم يقرأ مع هؤلاء الكلمات فاتحة الكتاب. وقال منصور: عوّذ بها فإنها تنفع من العين ومن كل وجع ولدغة وقال: اكتبها.
قال: أخبرنا هَوذة بن خليفة، قال: حدثنا عوف، عن الأزرق بن قيس، قال: قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - أسقف نجران والعاقب (1) ، قال: فعرض عليهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإسلام فقالا: إنا كنا مُسْلِمَين قبلك. قال: كذبتما إنه منع منكما الإسلام ثلاث: قولكما اتخذ الله ولدا، وأكلكما لحم الخنزير، وسجودكما للصّنم. فقالا فمن أبو عيسى؟ فما درى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يردّ عليهما حتى أنزل الله تبارك وتعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} إلى قوله: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [سورة آل عمران: 59 - 62] قال: فدعاهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الملاعنه (2) ، وأخذ بيد فاطمة والححسن والحسين وقال: هؤلاء بنيّ قال: فخلا أحدهما بالآخر فقال: لا تلاعنه، فإنه إن كان نبيًا فلا بقيّة. قال:
(1) هو أمير القوم، وذو رأيهم، وصاحب مشورتهم، والذين لا يصدرون إلا عن رأيه وأمره، واسمه عبد المسيح. انظر ابن هشام ج 2 ص 573 وما بعدها.
(2) الملاعنة: تفسيرها ما جاء في قوله تعالى: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} .