جُلاهِقَاتٍ (1) وَمَجَالِس، قال: فأخبرنى عن الموالى، قال: قلت: آكل ربا أو حريص على الدنيا، قال: فقال: إنّا لله وإنا إليه راجعون، والله إنهما للصنفان اللذان كنا نتحدث أن الله تبارك وتعالى ينتصر بهما لدينه.
يا جُعيد همدان: الناس أربعة: منهم من له خُلُق وليس له خلاق ومنهم من له خلاق وليس له خُلُق، ومنهم من له خُلُق وخلاق وذاك أفضل الناس، ومنهم من ليس له خُلُق ولا خلاق وذاك شر الناس.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا عمار بن معاوية الدُّهْنى، قال: حدثنى أبو سعيد، قال: رأيت الحسن والحسين صليا مع الإمام العصر ثم أتيا الحجر فاستلماه، ثم طافا أسبوعا وصليا ركعتين، فقال الناس: هذان ابنا بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فحطمهما الناس حتى لم يستطعا أن يمضيا ومعهم رجل من الركانات (2) ، فأخذ الحسين بيد الركانى، ورد الناس عن الحسن، وكان يُجلّه وما رأيتهما مَرّا بالركن الذى يلى الحَجَر من جانب الحِجْر إلا استلماه. قال: قلت لأبى سعيد: فلعلّهما بقى عليهما بقية من أسبوع قطعته الصلاة؟ قال: لا. بل طافا أسبوعا تاما.
قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقى، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن عمرو بن دينار، قال: رأيت حسنًا وحسينًا يطوفان بعد العصر ويصليان (3) .
قال: أخبرنا طَلْق بن غَنام النخعى، قال: حدثنا شَرِيك وقيس، عن عمار الدُّهْنِىّ، عن مسلم البَطِين، عن حسين بن على، أنه كان يدّهن عند الإحرام بالزيت ويَدْهُنُ أصحابه بالدهن المطب.
قال: أخبرنا شَبَابة بن سوّار، قال: أخبرنى بسام، قال: سألت أبا جعفر عن الصلاة خلف بنى أمية؟ فقال: صَلّ خلفهم فإنا نصلى خلفهم.
قال: قلت: يا أبا جعفر، إنّ ناسًا يزعمون أن هذا منكم تقيّة فقال: قد كان
(1) الجلاهق: الطين المدور الأملس، والبندق الذى يُرمى به.
(2) انظر عنهم: المنمق ص 152، وجمهرة ابن حزم ص 73.
(3) الفاكهى: أخبار مكة ج 1 ص 258.