فهرس الكتاب

الصفحة 2614 من 4916

قال: وغير هؤلاء أيضا قد حدثنى.

قال محمد بن سعد: وأخبرنا على بن محمد، عن يحيى بن إسماعيل بن أبى المهاجر، عن أبيه.

وعن لوط بن يحيى الغامدى، عن محمد بن نَشْر (1) الهَمْدَانِيّ، وغيره.

وعن محمد بن الحجاج، عن عبد الملك بن عمير.

وعن هارون بن عيسى، عن يونس بن أبى إسحاق، عن أبيه.

وعن يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، عن مجالد، عن الشعبى.

قال ابن سعد: وغير هؤلاء أيضا قد حدثنى في هذا الحديث بطائفة فكتبت جوامع حديثهم في مقتل الحسين رحمة الله عليه ورضوانه وصلواته وبركاته.

قالوا: لما بايع معاوية بن أبى سفيان الناسَ ليزيد بن معاوية، كان حسين بن عليّ بن أبى طالب ممن لم يبايع له، وكان أهل الكوفة يكتبون إلى حسين يدعونه إلى الخروج إليهم في خلافة معاوية، كل ذلك يأبى. فَقَدِم منهم قوم إلى محمد بن الحنفية، فطلبوا إليه أن يخرج معهم فأبَى وجاء إلى الحسين فأخبره بما عرضوا عليه وقال: إنّ القوم إنما يريدون أن يأكلوا بنا ويُشِيطُوا (2) دماءنا، فأقام حسين على ما هو عليه مِنَ الهُمُوم، مَرّةً يريد أن يسير إليهم، ومَرّة يُجْمِع الإقامة، فجاءه أبو سعيد الخُدْرِيّ فقال: يا أبا عبد الله إنى لكم ناصح وإنى عليكم مُشْفِق، وقد بلغنى أنه كَاتَبَك قومٌ من شيعتكم بالكوفة يدعونك إلى الخروج إليهم، فلا تخرج فإني سمعت أباك رحمه الله يقول بالكوفة: والله لقد مَللتهم وأَبْغَضْتُهم، وملّونى وأبغضونى وما بَلَوْت منهم وفاء، ومَن فاز بهم فاز بالسهم الأخْيَب والله ما لهم نِيّات ولا عَزْم أمْر، ولا صَبر على السيف.

قال: وقدم المُسَيَّب بن نَجَبَةَ الفَزَارِيُّ وعِدّة معه إلى الحسين بعد وفاة الحسن فدعوه إلى خلع معاوية وقالوا: قد علمنا رأيك ورأى أخيك فقال: إنى أرجو أن يعطى الله أخى على نيّتهِ في حُبِّه الكَفّ، وأن يعطنى على نِيّتى في حبّيّ جهاد الظالمين.

(1) بفتح النون وسكون المعجمة قيده ابن حجر في التقريب ص 510، ومثله لدى ابن ناصر لدين في توضيح المشتبه ج 1 ص 530. وقد تصحف"نَشْر"فى الأصلين والمطبوع إلى"بشير".

(2) أى: يسفكوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت