فهرس الكتاب

الصفحة 2698 من 4916

صَبرًا بُنَيّ إنه العَتَاقْ

قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حَدَثَّنَا مصعب بن ثابت، عن نافع مولى بنى أسد، قال: رأيت الأبواب قد شُحِنَت من أهل الشام يوم الثلاثاء، وأسلَمَ أصحاب ابن الزبير المحارس، وكثَرَهم القوم، وأقاموا على كل باب قائدًا ورجالًا وأهل بلد، فكان لأهل حمص الباب الذى يواجه باب الكعبة، ولأهل دمشق باب بنى شيبة، ولأهل الأردن باب الصَّفا، ولأهل فلسطن باب بنى جُمحَ، ولأهل قِنَّسرين باب بنى سَهْم (1) ، وكان الحجّاج وطارق جميعًا في ناحية الأبطح إلى المروة، فمَرّة يحمل ابن الزبير في هذه الناحية، ومَرَّة في هذه الناحية، ولكأنه أسدٌ في أَجْمَة ما يقدم عليه الرجال، يعدو في آثارهم حتّى يخرجهم وهو يرتجز:

إنى إذا أعرف يومى أصْبِرْ ... وإنما يعرف يَوْمَيهِ (2) الحُرْ

ثمّ يصيح: أبا صفوان، ويل أمه فتح لو كان له رجال! !

لو كان قِرْنى واحدًا كَفَيْتُهْ

قال ابن صفوان: إى والله وألف (3) .

قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حَدَثَّنَا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مُلَيْكة، قال: حضرت ابن الزبير صلّى الصبح بِغَلَس، وقال: أواقع هؤلاء قبل الصبح.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدثنى عبد الله بن مصعب، عن هشام بن عروة، قال: سمعت ابن الزبير يومئذ في صلاة الصبح يوم الثلاثاء، يقرأ بنون والقلم، حرفًا حرفًا (4) .

(1) في الأصل"بنى سالم"وصوابه من تاريخ الطبرى ج 6 ص 190، وتاريخ دمشق 483 وكلاهما ينقل عن ابن سعد.

(2) في الأصل"يومه"والمثبت لدى الطبرى ج 6 ص 190 وهو ينقل عن ابن سعد.

(3) الطبرى ج 6 ص 190 نقلًا عن ابن سعد.

(4) ابن عساكر ص 485

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت