فهرس الكتاب

الصفحة 3147 من 4916

أبو يعقوب قال: حدّثنى رجاء بن حَيْوة قال: كان عمر بن عبد العزيز من أعطر الناس وألبس الناس وأخيلهم مشيةً، فلمّا استُخلف قوّموا ثيابه باثنى عشر درهمًا من ثياب مصر، كُمّتُه وعمامته وقميصه وقباؤه وقُرْطَقه وخفّاه ورداؤه.

أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: أخبرني معاوية بن صالح قال: أخبرني سعيد بن سُويد أنّ عمر بن عبد العزيز صلّى بهم الجمعة وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه ومن خلفه، فلمّا فرغ جلس وجلسنا معه، قال: فقال له رجل من القوم: يا أمير المؤمنين! إنّ الله قد أعطاك فلو لبستَ وصنعتَ. فنكّس مليًّا حتى عرفنا أنّ ذلك قد ساءه، ثمّ رفع رأسه فقال: إنّ أفضل القصد عند الحِدّة (1) وأفضل العفو عند القدرة (2) .

أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: سمعتُ أبى يذكر عن أزهر صاحب كان له قال: رأيتُ عمر بن عبد العزيز بخُناصِرَة يخطب الناس وقميصه مرقوع (3) .

أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: حدّثنا الأوزاعي، عن عمرو بن مهاجر قال: رأيتُ قُمُص عمر بن عبد العزيز وجِبابه فيما بين الكعب والشراك.

أُخبرت عن عبد الرحمن بن مهدىّ قال: حدّثنى مُعَرِّف بن واصل قال: رأيت عمر بن عبد العزيز قدم مكّة وعليه ثوبان أخضران (4) .

أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق قال: حدّثنى عُبيد بن الوليد بن أبي السائب الدمشقى قال: سمعتُ أبى يذكر أنّ عمر بن عبد العزيز كانت له جبّة خزّ غبراء وجبّة خزّ صفراء وكساء خزّ أغبر وكساء خزّ أصفر، فكان إذا لبس الجبّة الغبراء

(1) ث"الجِدَة"ومثله في تاريخ دمشق ج 54 ص 167، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 235 والمثبت من طبعة ليدن. وبحواشيها وقد آثرت هذه القراءة وإن كانت عدلت بالهامش بخط مغاير متأخّرًا إلى"الجدّه"راجع النووي ص 471 س 2 (أسفل) حيث وردت الحدّة أيضًا. وانظر النهاية تحت (حدّ) حيث وردت"حِدّة"في حديث آخر، وعرفت بقوله المضاء في الدين والصلابة والقصد إلى الخير"."

وفى القاموس: الجِدَّة - بالكسر - الاجتهاد في الأمر. ولدى الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 5 ص 134"الجدة".

(2) تاريخ دمشق ج 54 ص 167.

(3) سير أعلام النبلاء ج 5 ص 135.

(4) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت