فهرس الكتاب

الصفحة 4020 من 4916

هذا يزيد، أرى الأمير عرف أيّ شيء تصنع فزادك، قال: فألا ظننتَ به من هو أقدر من الأمير؟ أو قال: أحقّ من الأمير. قال: وقيل له فلانة امرأتك في الجنّة، قال: فذهب في طلبها، فإذا هى وليدة لأعراب سوء ترعى غنمًا لهم فإذا جاءت سبّوها وأغلظوا لها ورموا إليها برغيفين، قال: فتذهب بأحدهما إلى أهل بيت فتعطيهم إيّاه، قال: وإذا أرادت أن تغدو رموا إليها برغيفين، قال: فتذهب بهما إلى أهل بيت فتدفعهما كليهما إليهم، وإذا هى تصوم فتفطر على رغيف، قال: فاتّبعتُها فانتهت إلى مكان صالح فتركت غنمها فيه وقامت تصلّى، فقال: أخبرينى ألكِ حاجة؟ قالت: لا، فلمّا أكثر عليها قالت: وددتُ أنّ عندى ثوبين أبيضين يكونان كفنى، قال: لِمَ يسبّونكِ؟ قالت: إنى أرجو في هذا الأجر، قال: فرجعَ إليهم فقال: لِمَ تسبّون جاريَتكم هذه؟ قالوا: نخاف أن تفسد علينا، قال: وقد جاءت جارية لهم أُخرى ليس مثلها لم يسبّوها، قال: تبيعونها؟ قالوا: لو أعطتنا بها كذا وكذا من المال ما بِعْنَاها، قال: فذهب فجاء بثوبين وصادفها (1) حين ماتت فقال: ولَّونيها، قالوا: نعم، فدفنها وصلّى عليها.

قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا جعفر بن سليمان قال: حدّثنى مالك بن دينار قال: حدّثنى فلان أنّ عامر بن عبد قيس مرّ في الرحبة فإذا ذمّىّ يُظْلَم، قال: فألقى عامر رداءه ثمّ قال: لا (2) أرى ذمّة الله تُخْفَر وأنا حَىّ فاستنقذه.

قال: حدّثنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ قال: حدّثنا ابن عون عن محمّد قال: أوّل ما عرف مَعْقِل بن يَسَار عامرًا ذكر مكانًا عند الرحبة عند المُكاريين (3) ، قال: مرّ على رجل من أهل الذمّة قد أُخذ فكلّمهم فيه فأبوا، فكلّمهم فيه فأبوا، قال: كذبتم والله لا تظلمون ذمّة الله اليوم، أو قال: ذمّة رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وأنا شاهد، فنزل فتخلصه (4) منهم، فقال النّاس: إنّ عامرًا

(1) ث"ويُصادِفها".

(2) ل"ألا".

(3) ل"المكان بِين"ولا وجه له.

(4) ل"فيُخلصه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت