قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وسليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالوا: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: قال مسلم بن يسار: لو كان أبو قلابة من العجم لكان موبذ موبذان، يعنى قاضي القضاة.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا ثابت بن يزيد قال: حدّثنا عاصم عن أَبِى قِلابة قال: إذا كان الرجل النّاس أعلم به من نفسه فذاك قمَن من أن يهلك، وإن كان هو أعلم بنفسه من النّاس فذاك قمَن من أن ينجو.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: وجدتُ أعلم النّاس بالقضاء أشدّهم منه فرارًا وأشدّهم له كراهيةً، وما أدركت بالبصرة رجلًا كان أقضى من أبي قلابة لا أدري ما محمّد لو خُبر (1) .
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حاتم بن وردان قال: حدّثنا أيّوب قال: طُلب أبو قلابة للقضاء ففرّ فلحق بالشأم فأقام زمانًا ثمّ جاء، قال: فقلتُ له: لو أنّك وليت القضاء وعدلت بين النّاس رجوتُ لك في ذلك أجرًا، قال لى: يا أيّوب السابح إذا وقع في البحر كم عسى أن يسبح؟
حدّثنا سليمان بن حرب قال: حدّثني حَمّاد بن زيد عن أبى خُشَيْنَة صاحب الزيادي قال: ذُكر أبو قلابة عند محمّد بن سيرين فقال: ذاك أخى حقًّا (2) .
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو بكر بن عَيّاش قال: حدّثنا عمرو بن ميمون عن أبى قلابة قال: لما قدم على عمر بن عبد العزيز قال: يا أبا قلابة حدّثْ، قال: يا أمير المؤمنين إنى لأكره كثيرًا من الحديث وأكره كثيرًا من السكوت.
قال: أخبرنا محمّد بن مُصْعَب القَرْقَسَانِيّ قال: حدّثنا الأوزاعيّ عن مَخلَد عن أيّوب عن أبى قلابة مَال: إذا حدّثتَ الرجل بالسّنّة فقال: دَعْنا من هذا وهاتِ كتابَ الله، فاعلم أنّه ضالٌّ (3) .
(1) أراد محمد بن سيرين. والخبر لدى ابن عساكر في تاريخه (عبد الله بن جابر- عبد الله بن زيد) ص 558، والمزى ج 14 ص 564، والذهبى في سير أعلام النبلاء ج 4 ص 470.
(2) سير أعلام النبلاء ج 4 ص 470.
(3) المصدر السابق ج 4 ص 472.