ابن مِهْرَان قال: قدمتُ الكوفة وألا أريد أن أشترى البَزّ، فأتيتُ محمّد بن سيرين وهو يومئذٍ بالكوفة فساومته، فجعل إذا باعنى صنفًا من أصناف البزّ قال: هل رضيتَ؟ فأقول: نعم، فيعيد ذلك علىّ ثلاث مرّات، ثمّ يدعو رجلين فيُشهدهما على بيعنا ثمّ يقول: انقل متاعك، وكان لا يشترى ولا يبيع بهذه الدراهم الحجَّاجِيَّة، فلمّا رأيت ورعه ما تركت شيئًا من حاجتى أجده عنده إلا اشتريته حتّى لفائف البزّ (1) .
قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدّثنا أبو هلال قال: رأيتُ محمّد بن سيرين يخرج وهو متوشّح عاقد ثوبه على عاتقه فيقعد في المسجد.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن يحيَى بن عَتيق عن محمّد قال: كان سعيد بن جُبير خائفًا أنّه فعل ما فعل، ثمّ أتى مكّة يُفتى النّاس.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن يحيَى بن عَتيق عن محمّد أنّه كان يكره أن يشارط القسّام (2) ، قال: وكان يكره الرّشْوَة في الحكم، وقال: حكم يأخذون عليه أجرًا.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا مُعاذ عن ابن عون أنّ عمر بن عبد العزيز بعث إلى الحسن فقبل وبعث إلى ابن سرين فلم يَقْبَل (3) .
قال: أخبرنا عفّان قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: ختن هشام بن حسان بنيه فدعا خيارى آل المهلّب، قال: فقيل لمحمّد: ألا ترى ما صنع أبو عبد الله؟ قال: لَا تُبَخِّلُوا (4) أبا عبد الله لَا تُبَخِّلُوا أبا عبد الله.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن غالب قال: أتيتُ
(1) المصدر السابق.
(2) أى المقتسمون.
(3) سير أعلام النبلاء ج 4 ص 615.
(4) في ل"لا تنجلوا"والمثبت من ث.