فقال: إنّ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، لم يكن بلغ ذلك ولكن أبو بكر خضب الحنّاء والكَتَم، قال ابن سيرين: فخضبتُ يومئذٍ بالحنّاء والكتم.
قال: أخبرنا يحيَى بن خُليف بن عقبة قال: حدّثنا أبو خلدة قال: رأيت ابن سيرين يخضبُ بالصُّفْرَة (1) .
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو كعب قال: كان محمّد بن سيرين يقول للخرّاز إذا خرز له خُفًّا: لا تبلّ الخيوط بريقك.
قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا محمّد بن عمرو قال: رأيتُ ابن سيرين لا يُحفى شاربه كما يحفى بعض النّاس (2) .
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن سلمة قال. أخبرنى حُميد أنّ محمّد بن سيرين أمر سُويدًا أبا محفوظ أن يجعل له حُلّة حِبَرَة يُكفَّن فيها (3) .
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا ابن عون قال: كانت وصيّة ابن سِيرِين: ذكر ما أوصى به محمّد بن أبى عَمّرة بنيه وأهله أن يتّقوا الله ويُصلحوا ذاتَ بينهم وأن يُطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين، وأوصاهم بما أوصى به {إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [سورة البقرة: 132] ، وأوصاهم أن لا يدّعوا أن يكونوا إخوان الأنصار ومواليهم في الدين فإنّ العفاف والصّدق خير وأبقى وأكرم من الزنا والكذب، وأوصى فيما ترك: إن حدث بى حدث قبل أن أغيّر وصيّتى (4) .
قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنى أبى عن أبيه عبد الله بن محمّد بن سيرين قال: لمّا ضمنتُ عن أبى دينَه قال لى: بالوفاء؟ قلتُ: بالوفاء، فدعا لى بخير (5) .
قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا أبى قال: قضى عبد الله بن محمّد
(1) نفس المصدر.
(2) سير أعلام النبلاء ج 4 ص 619.
(3) المصدر السابق.
(4) المصدر السابق.
(5) المصدر السابق نقلا عن ابن سعد.