أخبرنا محمد بن عمر عن مَخْرمة بن بُكَيْر عن أبيه عن القاسم بن محمّد أنّ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، نهى عن ضرب النساء، فقيل: يا رسول الله إنّهنّ قد فسدن. قال: اضربوهن ولا يضرب إلا شراركم.
أخبرنا محمد بن عمر عن أفلح بن حميد عن أبيه عن أمّ كلثوم بنت أبي بكر قالت: كان قد نُهى الرجال عن ضرب النساء ثمّ شكاهنّ الرجال إلى رسول الله فخلّى بينهم وبين ضربهنّ. ثمّ قال رسول الله: لقد طاف بآل محمّد الليلة سبعون امرأة كلّهنّ قد ضُربت، ما أحبّ أن أرى الرجل ثائرًا فَرِيص (1) عصب رقبته على مُرَيْئته يقاتلها.
أخبرنا محمد بن عمر عن سليمان بن بلال عن يحيَى بن سعيد عن حميد بن نافع عن أمّ كلثوم بنت أبي بكر عن النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، قال: ما أحبّ أن أرى الرجل ثائرًا فريص عصب رقبته على مريئته يقاتلها.
أخبرنا محمد بن عمر عن ابن أَبِى حبيبة عن داود بن الحُصَيْن عن أَبِى سفيان عن أبي أيّوب قال: جاءت امرأة إلى رسول الله قد ضربها زوجها ضربًا شديدًا، فقام رسول الله فأنكر ذلك وقال: يظلّ أحدكم يضرب امرأته ضرب العبد ثمّ يظلّ يعانقها ولا يستحيى.
أخبرنا محمد بن عمر عن محمد بن عبد الله عن الزُّهْرِيّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن إياس بن عبد الله بن أَبِى ذِئاب عن النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، قال: لا تضربوا النساء. قال: فتركوا ضربهنّ فجاء عمر إلى النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله قد أبّر النساء على أزواجهنّ فأذنْ في ضربهنّ. فقال النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، لقد طاف بآل محمّد الليلة سبعون امرأة كلّهنّ تشكو زوجها ولا يجدون أولئك خياركم.
أخبرنا محمد بن عمر عن سفيان وإسرائيل عن منصور عن سالم بن أَبِى الجعد عن عبد الله بن شدّاد أنّ النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، قال: خَيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلى.
(1) لدى ابن الأثير في النهاية (فرص) وفيه"إنى لأكره الرجل ثائرًا فَرِيص رقبته قائما على مُرَيَّتِه يضربها"الفَرِيصة: اللحمة التى بين جنب الدابة وكتفها لا تزال تُرْعَد، وأراد بها عصب الرقبة وعروقها، لأنها هى التى تثور عند الغضب.