أيمن إذا دخلت على النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، قالت: سلام لا عليكم. فرخّص لها النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، أن تقول السلام (1) .
أخبرنا محمد بن عمر، عن عَائِذ بن يحيَى، عن أبى الحُوَيْرِث، أنّ أمّ أيمن قالت يوم حنين: سبّت الله أقدامكم. فقال النبيّ، - صلى الله عليه وسلم: اسكُتِى يا أمّ أيمن فإنّكِ عَشرَاء اللسان (2) .
أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا المُعْتَمِر بن سليمان قال: سمعت أبى يقول: حدّثنا أنس بن مالك عن نبيّ الله، - صلى الله عليه وسلم -، أنّ الرجل كان يجعل له من ماله النخلات أو كما شاء الله، حتى فُتِحَتْ قُرَيْظَةُ والنَّضِيرُ، فجعل يَرُدُّ بعد ذلك، قال: وإنّ أهلى أمرتْنى أن آتى النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فأسأله الذى كان أهله أعطوه أو بعضه، وكان النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، أعطاه أمّ أيمن أو كما شاء الله. قالت فسألت النبيّ فأعطانِيهنّ فجاءت أمّ أيمن فجعلت الثوب في عُنقى وجعلت تقول: كلا والذى لا إله إلا هو لا يُعْطِيكَهُنّ وقد أعطانيهنّ، أو كما قالت. فقال نبيّ الله، - صلى الله عليه وسلم: لك كذا، وتقول: كلا والله أو كالذى قالت، ويقول لك كذا الذى أعطاها، حسبتُ أنّه قال: عشرة أمثاله أو قريبًا من عشرة أمثاله أو كما قال (3) .
قال محمد بن عمر: وقد حضرت أمّ أيمن أُحُدًا وكانت تسقى الماء وتداوى الجرحى وشهدت خيبر مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -.
أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا عبد الرحمن بن نَمِر، عن الزُّهْرِى قال: حدّثنى حَرْمَلَةُ مولى أُسامة بن زيد: أنّه بينا هو جالس مع عبد الله بن عمر، دخل الحجّاج بن أيمن، فصلّى صلاة لم يتمّ ركوعه ولا سجوده، فدعاه ابن عمر حين سلّم فقال: أى أخى أتحسِب أنّك قد صلّيتَ؟ إنّك لم تصلّ فَعُد لصلاتك. قال: فلمّا ولى الحجّاج. قال لى عبد الله بن عمر: من هذا؟ قلت: الحجّاج بن أيمن بن أمّ أيمن. فقال ابن عمر: لو رأى
(1) الذهبى في سير أعلام النبلاء ج 2 ص 225
(2) الذهبى في السير ج 2 ص 225
(3) الذهبى في السير بسنده ونصه ج 2 ص 225