ولم يبايعهم على الموت، فقلنا لمَعقل: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفًا وأربعمائة رجل.
أخبرنا المعلّى بن أسد، أخبرنا وُهَيب عن خالد الحذّاء عن الحَكَم بن الأعرج عن مَعقل بن يَسار: أنّ النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، كان يبايع النّاسَ عامَ الحُدَيبية تحت الشجرة ومَعقل بن يَسار رافعٌ غُصْنًا من أغْصان الشجرة بيده عن رأسه، فبايعهم يومئذ على أن لا يفرّوا، قال: قلنا كم كنتم؟ قال: ألفًا وأربعمائة.
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، أخبرنا عبد اللَّه بن عَوْن عن نافع قال: كان النّاس يأتون الشجرة التى يقال لها شجرة الرضوان فيصلُّون عندها: قال: فبلغ ذلك عمرَ بن الخطّاب فأوعدهم فيها وأمر بها فقُطعت.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعبد اللَّه بن نُمير عن إسماعيل بن أبى خالد عن عامر قال: إنّ أوّل مَن بايع النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، بيعةَ الرّضوان أبو سنان الأسدى.
قال محمّد بن سعد: فذكرتُ هذا الحديث لمحمّد بن عمر فقال: هذا وَهْلٌ، أبو سنان الأسدى قُتل في حصار بنى قُريظة قبل الحُديبية، والّذى بايعه يوم الحُديبية سنان بن سنان الأسدى.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم الصّنعانى، حدّثنى إبراهيم بن عَقيل بن مَعقل عن أبيه عن وَهْب بن مُنبّه قال. سألتُ جابر بن عبد اللَّه كم كانوا يوم الحُديبية؟ قال: كنّا أربع عشرة مائة فبايعناه تحت الشجرة، وهى سَمُرة، وعمر آخذٌ بيده غيرَ جَدّ بن قيس اختبأ تحت إبط بعيره، وسألته: كيف بايعوه؟ قال بايعناه على أن لا نَفِرّ ولم نبايعه على الموت، وسألته: هل بايع النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، بذى الحُلَيفة، فقال: لا ولكن صلّى بها ولم يبايَع عند الشجرة إلا الشجرة التى بالحُديبية، ودعا النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، على بئر الحُديبية وأنّهم نَحروا سبعينَ بَدَنة، بين كلّ سبعة منهم بَدَنَة.
قال جابر: وأخبرتنى أمّ مبشّر أنّها سمعت النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، يقول عند حَفصة: لا يدخل النارَ، إن شاء اللَّه، أصحابُ الشجرة الذين بايعوا تحتها. قالت حفصة: بَلَى يا رسول اللَّه، فانتهَرَها، فقالت حَفصة: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [سورة مريم: 71] : فقال النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-: قال اللَّه: {ثُمَّ نُنَجِّى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [سورة مريم: 72] .