على ثلاثة أنواع: منّا من قَرَنَ بين عُمرةٍ وحجّ، ومنّا مَن أهَلّ بالحجّ، ومنّا من أهَلّ بعُمرةٍ، فأمّا مَن قرن بين عمرة وحجّ فإنّه لا يحلّ حتى يقضى المناسك كلّها، وأمّا من أهلّ بحجّ فإنّه لا يحلّ ممّا حرُم عليه حتى يقضى المناسك، ومَن أهل بعُمرة فإنّه إذا طاف وسعى حَلّ من كلّ شئ حتى يستقبل الحجّ.
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَرُوبة عن قَتادة عن أنس: أنّ النّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، صرّح بهما جميعًا.
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا حُميد عن أنس قال: لبّى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بعمرة وحجّة.
أخبرنا عفّان بن مُسْلِم، أخبرنا وُهيب، أخبرنا أيوب عن أبي قِلابة عن أنس قال: صلّى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، الظهر بالمدينة أربعًا ثمّ صلّى العصر بذى الحُليفة ركعتين وبات بها حتى أصبح، فلمّا انبعثت به راحلته سبّح وكبّر حتى استوت به على البَيْداء، قال: فلمّا قدِمنا مكّة أمرهم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أن يحلّوا، فلمّا كان يوم التروية أهلّوا بالحجّ ونَحر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، سبع بَدَنَات بيده قيامًا، وضحّى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بكَبْشَين أمْلَحَين أقرنَين.
أخبرنا عفّان، أخبرنا وُهيب، أخبرنا أيّوب عن السّدُوسى قال سمعت ابن عبّاس يقول: قدم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه لصبح رابعة مُهلّين بالحجّ فأمرهم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أن يجعلوها عُمرةً إلّا مَن كان معه الهَدْيُ، قال: فلُبست القُمُص وسُطعت المجامر ونُكحت النساء.
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سَلمة قال: أخبرنا قيس بن سعد عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: قدم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لأربع خلون من ذى الحجّة، فلمّا طُفنا بالبيت وبين الصّفا والمرْوَة قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: اجعلوها عُمْرةً إلّا من كان معه الهَدْيُ، فلمّا كان يوم التروية أهلّوا بالحج، فلمّا كان يوم النحر طافوا ولم يطوفوا بين الصّفا والمَرْوة.
أخبرنا عَمرو بن حَكّام بن أبي الوَضّاح، أخبرنا شُعبة عن أيّوب عن أبي العالية البرّاء عن ابن عبّاس قال: أهَلّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بالحجّ فقدم لأربع مَضَين من ذى الحجّة فصلّى بنا الصّبح بالبَطْحاء ثمّ قال: مَن شاء أن يجعلها عُمرةً فليجعلْها.