فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 4916

أبيه عن عائشة قالت: وثب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، من مَضجعه من جوف الليل فقلتُ: أين بأبي أنت وأمّي يا رسول الله؟ قال: أُمِرتُ أن أستغفر لأهل البقيع. قالت: فخرج رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وخرج معه مولاه أبو رافع، فكان أبو رافع يُحدّث قال: استغفر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لهم طويلًا ثمّ انصرف وجعل يقول: يا أبا رافع إنِّي قد خُيّرتُ بين خزائن الدنيا والخُلْد ثمّ الجنّة وبين لقاء ربّي والجنّة، فاخترتُ لقاء ربّى! (1)

أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني إسحاق بن يحيَى بن طلحة عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جدّه عن أي مُويهبة مولى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال: قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، من جوف الليل: يا أبا مُويهبة إنّى قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلقْ معي! فخرج وخرجتُ معه حتى جاءَ البقيعَ فاستغفر لأهله طويلًا ثمّ قال: لِيَهْنِئكم ما أصبحتم فيه ممّا أصبح النّاس فيه! أقبلَت الفِتَنُ كقِطَع اللّيل المظلِم يتبع بعضها بعضًا يتبع آخرها أوّلها، الآخرة شرّ من الأولى! ثمّ قال: يا أبا مُويهبة إنّى قد أُعطيتُ خزائنَ الدّنْيا والخُلد ثمّ الجنّة فخُيّرتُ بين ذلك وبين لقاء ربي والجنّة، فقلت: بأبى أنت وأمّى فخُذْ خزائن الدنيا والخلد ثمّ الجنّة، فقال: يا أبا مُويهبة قد اخترتُ لقاء ربّي والجنّة! فلمّا انصرف ابتدأه وجعُه فقَبَضَه الله، - صلى الله عليه وسلم - (2) .

أخبرنا معن بن عيسى ومحمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم، وأخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار: أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أُتِيَ فقيل له اذهب فصَلّ على أهل البقيع! ففعل ذلك ثمّ رجع فرَقد فقيل له: اذهب فصَلّ على أهلِ البقيع! فذهب فصلّى عليهم فقال: اللهمّ اغفر لأهل البقيع! ثمّ رجع فرقد فأُتِيَ فقيل له: اذهب فصَلّ على الشّهداء! فذهب إلى أُحُدٍ فصلّى على قَتلى أُحُدٍ فرجع معصوبَ الرّأس، فكان بدء الوجع الذي مات فيه (3) ، - صلى الله عليه وسلم -.

أخبرنا عتّاب بن زياد، أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا ابن لَهيعة، حدّثني يزيد بن أبي حبيب: أنّ أبا الخير حدّثه أنّ عقبة بن عامر الجُهنى حدّثهم: أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، صلّى على قَتْلَى أُحد بعد ثمانى سنين كالمودّع للأحياء

(1) النويري ج 18 ص 361.

(2) أورده النويري ج 18 ص 362.

(3) النويري ج 18 ص 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت