7 -محمد الحسناوي: وهو حلبي، إخواني قديم وشخصية أدبية معروفة في سوريا، كان أحد قيادات الإخوان في الداخل وهو رجل دمث هادئ محبوب ملتزم، شغل منصب رئاسة الجهاز الإعلامي في الخارج ونماه بشكل جيد وكان عضو قيادة في الخارج أكثر من مرة، وهو من قلائل القيادات المحبوبة من القواعد بشكل عام وقد عرف بتقليديته وتمسكه بالشرعية الإخوانية وأطرها إلى أبعد الحدود، انحاز إلى جماعة أبي غدة في انشقاق 1986. وفاجأ الكثيرين من خلال تصريحاته وتمثيله لجماعته عند توسيع التحالف الوطني إلى جبهة الإنقاذ الوطني التي دخلها الشيوعيون والنصيريون فيما بعد 1989 حيث امتدح هذا الاتجاه الضال في الانضمام إلى هذه الجبهة المرتدة.
8 -منير الغضبان: شخصية إخوانية قديمة ومفكر إسلامي له بعض المؤلفات وهو رجل ملتزم هادئ حسن الأخلاق، برز اسمه في مرحلة العمل في الخارج وأصبح عضوا في القيادة، وارتبط اسمه بالتحالف الوطني إذ أنه أحد الذين أفتوه، وألف في ذلك كتابا بعنوان التحالف السياسي في الإسلام، وكان شخصية وسطا في محاور القوى وأصبح مراقبا عاما مؤقتا في مرحلة الأزمة 1986 كما سيمر معنا وهو رجل محبوب عموما من القواعد وهو دمشقي، ويبدو أنه اعتزل العمل في الجماعة بعد ذلك وأقام في السعودية، وقد كان قبل توجهه الإخواني من جماعة عصام العطار ومن جماعة سرور لفترة. وله نشأة صوفية ثم توجهات سلفية ثم استقر على الاتجاه الإخواني.
كان هؤلاء بشكل عام أهم الشخصيات القيادية للإخوان في تلك المرحلة، وقد شارك في القيادة العليا في مراحل مختلفة رجال آخرون سنحاول إحصاءهم في الجزء الثالث إن شاء الله.
أما مجلس الشورى فقد شغله باستمرار شخصيات رئيسية تقليدية أيضا، ورغم أنه كان أكثر قابلية للتغير والتبديل من مجلس القيادة وقد شغل عضوية مجلس الشورى عبر المراحل المختلفة في الخارج نحو أربعين من الشخصيات البارز، كانوا يتبادلون المواقع خلال التشكيلات المختلفة.
وكان لهؤلاء دور فعال بنسب تتفاوت في الأحداث وفي صناعة القرار إلى حد ما وقد شغل معظمهم مسؤوليات إدارية أو رئاسة أجهزة هامة، وكان بعضهم يشكل شبه معارضة وخط إصلاح مستمر في داخل الجماعة وهم قليل، إذ يتمسك الغالبية بالشرعية والتقليدية في الجماعة. كما كان في الجماعة شخصيات فاعلة وذات نفوذ نسبي رغم أنها أو بعضها لم يشارك بشكل رسمى ومعلن في مجلس القيادة أو مجلس الشورى، وقد كانوا أصحاب رأي ومرجع في بعض الأحيان وهم شخصيات تاريخية للإخوان الملسملين السوريين مثل:
1 -عبد الفتاح أبو غدة
2 -محمد علي هاشمي
3 -عبد القدوس أبو صالح
4 -محمود ميرا.
5 -إبراهيم جلال
6 -فوزي حمد
7 -عبد الله علون
8 -فاروق بطل
9 -محمد علي مشعل
10 -فيصل رفاعي
وغيرهم من الشخصيات التي يقيم معظمها في السعودية والخليج.
وكان لبعضهم أثر كبير في قرارات الجماعة مثل عبد الفتاح أبي غدة وغيره، أما الآخرون فتختلف آثارهم حسب وزنهم، وكانوا أصحاب وزن شرفي في أغلب الأحيان، وكان لبعضهم مسؤوليات إدارية في خارج دائرة الرباط لا سيما في السعودية والخليج وهي أماكن تواجدهم بحكم عملهم ومنذ فترات طويلة قبل انفجار الأحداث. ولقد كان معظمهم غير عالم بتفاصيل مجرى الأمور في مواقع الحداث (العراق -عمان) بحكم ارتباطهم بمواقع عملهم في السعودية والخليج.
أما فيما يتعلق ببناء الأجهزة الفعالة فقد كان قائما تقريبا على النشاطات الفردية التي تقوم بها العناصر الشابة في القيادات الوسطى والقواعد، والتي كانت تدفع العمل للأمام دفعا، وهكذا أنشئت عدة أجهزة هامة مثل:
2 -الجهاز المالي: