4 -علي بيانوني (أبو أنس) : وهو من مدينة حلب، وكان يشغل منصب نائب المراقب العام قبل الأحداث، عرف بمعارضته للاتجاه العسكري في الجماعة سابقا، رغم أنه ترأس الجهاز العسكري في الخارج أكثر من مرة! كان أحد أعضاء القيادة في سائر تشكيلاتها، وهو من الشخصيات المهمة في قيام التحالف الوطني، وكان المسؤول عن العلاقة بالضباط الذين يهيؤن للانقلاب الحسم-وسيمر بيانه- عن طريق المراسل خالد الشامي الذي اعتقل فيما بعد في ظروف غامضة وقضي على الضباط والانقلاب.
يعتبر أبو أنس أيضا من أنصار الاتجاه العراقي في الإخوان المسلمين السوريين ورغم أنه يحمل جواز سفر سعودي ممنوح له من المخابرات السعودية لتسهيل حركته بالإضافة لجوازه الأردني والعراقي. (كما هو حال معظم قيادات الإخوان) . وله علاقة وطيدة بمخابرات العراق والأردن. انحاز للشيخ عبد الفتاح أبي غدة في انشقاق (1986) وأصبح نائبه الثاني بعد تكرس الانشقاق.
ثم ما لبث أن اختلف معه حول موقف الجماعة من الحرب الصليبية في الخليج مع العراق حيث انحاز للعراق كلية. مما أدى بعد ذلك لاستقالة أبي غدة تفاديًا لانشقاق آخر.
5 -عبد الله طنطاوي: وهو من حلب كان يشغل منصب الأمين العام للإخوان المسلمين في سوريا قبل الأحداث وهو شخصية اجتماعية وأدبية وسياسية معروفة، وهو سياسي قليل الالتزام، كان من الشخصيات الفاعلة في نشوء التحالف الوطني، شغل في الخارج عدة مناصب منها عضوية القيادة عدة مرات، وكان جهده في المجال السياسي والإعلامي، وكان مسؤولا عن الجهاز العسكري للإخوان في الداخل، ومارس بعض الصلاحيات العسكرية في الخارج خلال تلك المرحلة لا سيما في المنطقة الشمالية الغربية لسوريا، كان عضوا بارزا في حزب الاتحاد الاشتراكي الناصري لفترة ما في سوريا، وقيل إن ذلك كان بتوجيه من الإخوان، تدور حوله شكوك واسعة في القيادة وقد عرف بدهائه وعلاقاته الواسعة واشتهر بالكذب، ومما يذكر في سيرة هذا الرجل أنه كان المسؤول عن إفراغ الداخل من المجاهدين ولا سيما منطقة حلب سنة (1980) ثم كان مسؤولًا مباشرًا عن إنزال الشباب إلى دمشق سنة (1980) حيث قتل أكثر من ثمانين منهم خلال ثلاثة أسابيع وعاد منهم بضعة عشر شابًا. كما دمرت على يديه الخلايا العسكرية للجماعة في لبنان-تنظيم بيروت- في ظروف غامضة. اشتهر بعدائه الشديد للطليعة. وفي انشقاق 1986 التحق بسعد الدين بشكل مفاجئ وصار من معاونيه وشتم الشيخ أبي غدة ومن معه في محافل جماعية. ثم ما لبث أن عاد وخرج على سعد الدين وعاد إلى جماعة أبي غدة التي استقبلته بحفاوة وتكريم وعاد من شخصياتها البارزة!
6 -أديب الجاجة: أحد قيادات الإخوان في الداخل، وكان رئيسا لمركز إدلب ومناطقها، وبقي كذلك في الخارج، وكان عضوا في القيادة في الخارج أكثر من مرة، وكذلك في مجلس الشورى أحيانا، وهو إخواني تقليدي قديم يعرف بتوجيهاته العسكرية، وقد حافظ على ولائه لاتجاه سعد الدين منذ البداية وانحاز له في انشقاق 1986. بعد أن عين مراقبا عاما أثناء الأزمة لفترة قصيرة.