1 -حسن هويدي: لعب دور المراقب العام طيلة مرحلة ما بعد الوفاق وهو في الأصل من حماعة دمشق (العطار) وبقي مراقبا عاما بعد نكسة حماة، ثم نائبا لعبد الفتاح أبي غدة بعد انشقاق 1986 كانت شخصيته ضعيفة في إدارة الجماعة، ومن المعروف عنه تردده في سلوك النهج العسكري في العمل، وهو من منطقة الميادين كان منفذ السلطة على الإخوان بفضل تولي أخيه محسن الهويدي للمفاوضات مع الدولة خلال مهمة مكوكية لم تنقطع [1]
2 -عدنان سعد الدين: وهو من مدينة حماة، كان مراقبا عاما للإخوان المسلمين منذ تنازل عنها عبد الفتاح أبي غدة عام 1975 وحتى الوفاق، وهو شخص الإخوان القوي والممسك بمعظم محاور القوى في الحماعة، كان أهم الشخصيات التي لعبت دورا في تبني الطرح العسكري بعد صدام السلطة بالطليعة، له صلات سياسية خارجية واسعة ولا سيما مع العراق، وكان لفترة مسؤولا هاما في وزارة التربية لدولة الإمارات العربية، يعتبر الرجل الأول في الإخوان كمسؤول عن التحالف الوطني مع الأحزاب المرتدة، يروى أنه كان ذا اتجاهات ناصرية واشتراكية قبل التحاقه بالعمل الإسلامي، وما لبث أن أمسك بزمام الأمور طيلة الفترة بشكل قوي. تبلور فكره في المرحلة الأخيرة حول منحى مزيج من الإسلامية والقومية والوطنية والديمقراطية وهو شخص مقبول من طرف العلمانيين في سوريا وخارجها، اشتهر بعدائه للطليعة وللقيادات الجهادية الشابة داخل الجماعة. وتميز بالديكتاتورية والقمع لمن حوله داخل جماعته. وكان وراء الانشقاق الذي ألمّ بالإخوان المسلمين سنة 1986 حيث أسف في عدائه للطرف الآخر وأسرف.
أصبح فيما بعد أحد الركائز المتعاونة مع العراق ورئيسه صدام في القضية السورية وخارجها. وأصبح نافذته على الحركات الإسلامية. وكان يزرع البلاد داعيًا له شاهدًا عليه بالإيمان والعبادة والقيام والصيام والخشية. وهو مكروه عمومًا حتى من معاونيه ومن انشق معه عن الجماعة ويصرح الكثير منهم بأنه لا يربطهم معه إلا ما يحققه لهم من فرصة العمل عبر العراق.
3 -سعيد حوى: وهو من حماة أيضا، مفكر إسلامي معروف وشخصية إسلامية مرموقة داخل سوريا وخارجها وأحد أركان الإخوان المسلمين الدوليين وله مؤلفات عديدة أهمها سلسلة (في البناء) المشهورة، وكان أحد الشخصيات القيادية الهامة طيلة مرحلة الأحداث، ترأس الجهاز العسكري عدة مرات وكان مصرا على الزعامة لا سيما في الفترة السابقة لنكسة حماة. عرف بفرديته ومشاكله مع القيادة باستمرار نتيجة ذلك، ثم انحاز إلى عدنان سعد الدين ضد عبد الفتاح أبي غدة في انشقاق 1986 ولكنه كان دائم النزوع لتكتيل بعض الشباب حوله لتشكيل مركز قوى لصالحه، ورغم المبادئ الجهادية والإسلامية الأصيلة المتناثرة في كتبه إلا أنه تراجع وانقلب عن كثير منها في كتاباته الأخيرة بدءًا من كتابه (دروس في العمل الإسلامي) ولا سيما في كتابه الأخير الذي كتبه في مرضه الذي توفي فيه-غفر الله له- حيث انتهى سعيد حوى إلى كاتب صوفي العقيدة ديمقراطي التوجه السياسي بالإضافة لترهات سياسية شعرية كثيرة، تناثرت في كتاباته ومواقفه الأخيرة.
أما عن سلوكه العملي من خلال إدارته لجماعته فقد كان من أبرز من صنع التحالف الوطني وأفتاه. بل نقل عنه مديح عجيب لصدام حسين نقل هو بعضه في كتابه الأخير. توفي -غفر الله له- سنة 1989
(1) قتل محسن هويدي هذا في دير الزور في ظروف غامضة سنة 1989 ولم يعرف قاتله، هل هي الدولة بعد استنفاذ مهمته، أم هم الذين تضرروا من أهل الداخل بسبب مساعيه غير الحميدة. والأرجح أنها الثانية والله أعلم.