فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 564

ولكن سرعان ما هدأت وتيرة الحماس في الخارج بعد طلب القيادات الميدانية وقف تدفق الشباب من الخارج لعدم إمكان تعبئتهم والإفادة منهم. في حين استمرت وتيرة العمل بحماس في بغداد حتى إعلان حل النفير.

استمرت قيادة الإخوان في حملتها الإعلامية الواسعة في نشر الأخبار الكاذبة عن تصاعد العمل في الداخل، وعن استعدادات الإخوان للنزول لنجدة حماة حتى إعلان حل النفير في 10/ 3/1982.

كما استمر العمل الدؤوب في تجهيز الأسلحة والتدريب عليها وتوزيعها حسب المهام القتالية على الوحدات والمجموعات حسب مخطط كل حملة حتى ذلك الحين بكل جد ونشاط.

ورغم المعنويات الهابطة والخطة التي بدت جنونية للجميع وبدا لكل أنه ضرب من الجنون والانتحار إنزال أكثر من ألف وخمسمائة مقاتل في عدة أرتال من السيارات العادية ليعبروا الصحراء، وقد شاع خبرهم وبلغ العدو والصديق نتيجة الضجة الإعلامية الهائلة، بسلاح وذخيرة محدودة دون أي حماية جوية لنجدة مدينة يُزعم أنها ما تزال صامدة منذ أكثر من شهرين.

لقد كان الجميع يتحدثون عن المجزرة الدموية المتوقعة من جراء هذا النزول، ورغم ذلك فقد كان الرأي العام المسيطر هو الخروج من هذا الوضع بأي شكل من أشكال الحركة، ولكن في (10/ 3/1982) فوجئ الجميع بالقرارات الفاجعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت