فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 564

1 -تلبيس تهمة دمار حماة لعدنان عقلة وطليعته. فقد بدأت القيادة كسعيد حوى، وسعد الدين، وهويدي، وعلي بيانوني والطنطاوي .. ينشرون في القواعد وفي الخارج رواية مفادها أن مجاهدي حماة فجروا الوضع لأن عدنان نزل إليهم وحمّسهم، وحملهم على ذلك بما حمل معه من وعود كاذبة من أن العراق ستزوده بالسلاح حتى الصواريخ، وأن معه مئات الشباب المستعد للنزول، فأقنع المجاهدين بالتفجير ففجروا الوضع ولم ينجدهم عدنان لنكوث العراقيين معه، وهكذا هدمت حماة وقتل عشرات الألوف!! فهو المسؤول عن هذه الفاجعة، ومن غرائب الأمور أن عددا من الشباب الحمويين المنكوبين صدقوا هذه الرواية، وانتشرت في صفوفهم مشاعر الحقد على عدنان والطليعة بل وعلى عموم الحلبيين، ولم تفلح كل المحاولات التي بذلها الشباب في الطليعة وغيرهم لحملهم عن قناعتهم بفعل أثر النكبة في نفوسهم وبحثهم عن مسؤول عنها كائنا من كان! إلا أن الله برأ ساحة المتهمين زورا وبهتانا، عندما بدأت جموع المنكوبين تخرج من حماة لتروي ما حدث، وكان فيهم مجاهدون شاركوا في المعارك بل وحضروا اجتماع أبي بكر بعدنان. وكان من المهم الذي رووه هو أن عدنان أقنع أبا بكر فقط بتأخير التفجير ما أمكن حتى يعطيهم فرصة للإنجاد، وهنا قام بعض أذكياء الإخوان باتخاذ هذه ذريعة، فقالوا إن عدنان كان يعلم موعد التفجير الحقيقي في 2/ 2/1982 وليس في 25/ 1/1982 ولو أنهم علموا بهذا التأخير لأمكنهم فعل شئ؟؟ وهذا مردود عليهم بالطبع، إذ ماذا يفعل من قعد سنتين ونيف دون حراك في أسبوع؟؟؟ هذا من جهة ومن جهة أخرى إن الإخوان كانوا يزعمون وعلى لسان المراقب العام هويدي أكثر من مرة أنهم على علم بالوضع وأن رسالة عدنان لم تأت بجديد، وكان ذلك قبل الانفجار بشهرين منذ أيام الحصار. وهكذا فشلت محاولة الإخوان بتلبيس تهمة حماة للطليعة، وكان جليا للجميع أنها نكسة اضطرارية يتحمل الإخوان تبعتها الأولى لفشلهم في الإعداد وطريقتهم في قيادة الأحداث وتدخلهم فيها على مدى أكثر من سنتين، ورغم ذلك فما زال بعض الطيبين من إخواننا الحمويين يرددون أن خراب حماة ومسؤوليته في عنق عدنان والطليعة!! وإتماما للتلبيس قام الإخوان بنشر قرار فصل عدنان وتحميله المسؤولية عبر بيان وزعوه ونشروه.

الوثيقة (8)

نص البيان الذي وزعته قيادة الإخوان على قواعدها وعلى الجهات الإسلامية بغرض حصار عدنان عقلة وطليعته داخليا وخارجيا بعد انهيار الوفاق ومأساة حماة.

بسم الله الرحمن الرحيم

جاءت إلى القيادة أسئلة واستفسارات من بعض أصدقاء الجماعة وأحبائها من المسلمين عن صلة عدنان عقلة بجماعة الإخوان المسلمين. ولكثرة السؤال فقد رأت القيادة أن تنشر الإجابة ليعرفها كل أخ ويبلغها كل من يسأل.

لقد فاصل عدنان عقلة جماعة الإخوان المسلمين مفاصلة علنية في بيانات مكتوبة، وتصريحات معلنة في اجتماعات مكشوفة، تقدم للعدو فرصا كثيرة، موزعا على قادة الإخوان المسلمين من التهم الباطلة ما أوقعه في الآثام الكثيرة، وقاد -ولا يزال يقود- حملة تشويش للقلوب والعقول لا تقف عند حد، محاولا إيهام الجمهور الإسلامي أن الصف الإسلامي منقسم على نفسه، وقد ولع بقول المتناقضات على حسب هوى المخاطب، وترتب على طريقة إدارته للقتال في حلب أضرار كثيرة، وكان له دور في استجرار المجاهدين في حماة إلى معركة مواجهة في غير أوانها مما ترتب عليه ما ترتب، كل ذلك وغيره يضطر القيادة للتأكيد على أن عدنان عقلة لا علاقة له بالجماعة البتة، وأنه يُمنع أعضاء جماعة الإخوان المسلمين من الاجتماع به والسماع له واستقباله والتعامل معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت