وبدأت جموع الشباب تتجه إلى أعمالها في بغداد والموصل أو عمان بانتظار الخروج، وأصبح الطلب العام لجملة الشباب هو جواز سفر ممنوح من القيادة يمكنهم من السفر بعيدا، ووثائق شخصية ودراسية تمكنهم من متابعة دراستهم وأعمالهم التي عطلوها طيلة أكثر من عامين ونصف من الرباط، وهكذا فشلت القيادة في المهمة الثالثة وهي تهدئة القواعد وضبطها كما فشلت في إلباس تهمة الدمار للطليعة، وفشلت في تبرير التحالف الوطني وأصبح فشلها تاما، وهكذا تحولت الجماعة إلى تنظيم هرمي متآكل يستند إلى قاعدة هشة حاقدة على قيادتها عموما غير واثقة بها لا يربطها بها في الغالب إلا الحاجة المتنوعة، وكان هذا نتيجة طبيعية للوضوح الذي كان يجب أن يصار إليه، وقد حصل، والذي كان ثمنه دماء عشرات الألوف من المسلمين وهتك وسلب ونهب لا يعلم به إلا الله. وصدق تعالى: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب} .