فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 564

وهذه: الجفوة عمل لها مبشرون ومستشرقون غربيون ولها تاريخ طويل، البحث عنه ذو شجون منذ القرن الماضي، في أروقة الجامعة الأمريكية واليسوعية، وعقدت له مؤتمرات سرية.

وتساءل: هل بالضرورة إن كنت عربيا أن أكون ملحدا وعدوا للإسلام؟ وهل إذا كنت مسلما صادق الإيمان أن أكره العرب الذين أنتسب إليهم؟

ما هذه الجفوة المصطنعة؟

لقد وجدنا بوتقة الالتقاء عبر أن العروبة تؤاخي الإسلام وأن الإسلام يؤاخي العروبة، وأن الجفوة بينهما لا مجال لها.

وكما قال الكثيرون من الطرفين أن العروبة هي الجسد وأن الإسلام روحها، ولا يستغني روح عن جسد، ولا جسد عن روح. وبهذا وضعت الصيغة التي ستكون لها أفضل النتائج في هذه المنطقة بإذن الله.

أنتم ضد ما يسمى بـ"حزب البعث"في سورية. فما هو رأيكم بحزب البعث العربي الاشتراكي الذي يقود السلطة في العراق؟

حزب البعث العربي الاشتراكي في العراق هو الأصل، وهو يعارض نظام حافظ أسد، وهو م الفصائل الرئيسية التي تحاورنا معها، ولم نجد بيننا وبينهم أي تناقض من منطوق المقالات التي ذكرتها سابقا ... بل وجدنا أن قاعدته تقوم على الشعب المؤمن المتدين، وأنه ليس حزبا اختار الطوائف الحاقدة ليجعل منها سندا لحكم. ولذلك وجدنا كثيرا من الخلافات بيننا وبينه موهومة، ولا أساس لها من الصحة. وكان طبيعيا أن يدخل هذا الحزب في منظومة المعارضة السورية فهو متواجد داخل الأراضي السورية لأننا تحالفنا مع حزب البعث العربي الاشتراكي والذي يتفق في آرائه مع حزب البعث الذي يقود العراق. وعلى هذا الأساس تحالف معنا الناصريون والاشتراكيون العرب وفصائل سياسية كثيرة أخرى.

إن البعث في العراق يختلف في تركيبه وفي توجهاته اختلافا جذريا وكليا عن الحزب الذي يحمل هذا الاسم في سورية، ولو كان في توجهاته كحزب حافظ أسد لما التقينا معه في حال من الأحوال، لقد وجدناه يختلف جذريا عن حزب حافظ أسد. فهو حزب للأمة، وفيه القاعدة التي تمثل الأمة، وذاك حزب طائفي ... بل إننا وجدنا في قياداته بعدما عرفناهم عن كثب، قادة متدينين بالفعل. ولا أخوض في هذه التفاصيل لأننا سنتناول قضايا شخصية لا شأن لنا بها الآن.

في سورية يستحيل على من يخشى الله ويعرفه أن يصل إلى ذروة، بل إن الوصول إلى المسؤولية في سورية لا يكون إلا عن طريق الفجور أو الكفر أو الردة أو التطاول على قيم الأمة وتراثها. وهنالك بعض الحزبيين في الذروة يفهمون هذه الحقيقة في سورية وبيننا وبينهم حوار وتعاون. إن بعضهم يعلن إفطاره في رمضان حتى يبقى في السلطة ليثبت بأنه جدير بتسلم المسؤولية في نظام حافظ أسد ... فالبون شاسع والفرق واسع.

-هناك علويون متواطئون مع السلطة وآخرون ضدها ... فكيف تتعامل الحركة مع العلويين؟

-في توجهنا الثوري لا نريد أن نستبدل نظام حزب واحد بنظام حزب واحد. وفي توجهنا الجهادي لا نريد أن نحل طائفة محل طائفة أخرى ... هنا نقول بوضوح: العلويون مواطنون، وكثيرون منهم مظلومون ... ويود حافظ أسد أن يزج بهم في أتون حرب طائفية. بعضهم يبكي فعلا، واللعنات التي يكيلونها لحافظ أسد كاللعنات التي تكيلها له بقية الطوائف. نحن نريد أن ننقذهم من هذا: المستنقع الطائفي، كما ننقذ كل فئات شعبنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت