فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 564

بيان من قيادة الإخوان المسلمين في سورية حول الأحداث الأخيرة في 3 شباط 1985.

(نقتطف منه الفقة المتعلقة بمطالبهم من النظام مقابل الصلح)

بهذه الروح تقدم وفدنا بالمطالب التالية للجماعة والشعب في أول لقاء بيننا جرى في الأسبوع الثاني من كانون الأول عام 1984.

1 -إلغاء قانون الطوارئ والأحكام العرفية التي يرزح الشعب في سوريا تحت كابوسها منذ أكثر من عشرين عاما.

2 -تعليق الدستور الذي فصل خصيصا ليعطي حافظ أسد صلاحيات ما عرفها حاكم مستبد من قبل ريثما يوضع لسوريا دستور جديد.

3 -إعلان الحريات العامة وضمان حرية التفكير والتعبير والحقوق السياسية لجميع المواطنين بدون تمييز أو تفرقة أو استثناء، فإن مصادرة الحريات وحرمان شعبنا منها تحت أي ذريعة إنما هي جريمة كبرى تستهدف استئصال الأمة من الجذور وتسليمها للأعداء لقمة سائغة.

4 -الدعوة إلى انتخابات حرة نزيهة يشارك فيها أبناء الشعب باختيار ممثيلهم الحقيقيين.

5 -قيام هيئة تأسيسية تضع دستورا جديدا يلبي طموحات الجماهير في سوريا في الحفاظ على عقيدتها وصون حرياتها وضمان حقوقها في الكرامة والسيادة.

6 -اعتبار الجيش مؤسسة وطنية تمثل الشعب كله وليس فئة أو طائفة أو حزبا لمهمته.

كان لهذه البنود وقع الصاعقة على نفوس وفد النظام السوري، فكل الذي حملوه وجاؤوا به هو (عودة الناس مذعنين للعيش في ظل النظام الغشوم والانضواء تحت جناحه) وهكذا استبان من الوهلة الأولى لهذا الحوار أن البون شاسع والفرق واسع، وأن هذا النظام قد بلغ درجة الاستهتار والغرور، وحدا بعيدا من البغي والضلال بحيث يتعذر إصلاحه أو ارعواؤه وليس له من علاج إلا الإطاحة به، وتطهير أرض الشام ودول المنطقة كلها من جرائمه.

وصعّد الطرف الآخر من حملته المعاكسة في السعودية والخليج وأوربا، وجرت أعمال رخيصة لاستدراج الأنصار وتجميع الأصوات، بالتأثير على بعض الناس بمختلف الطرق، وكانت أنجح الطرق لتجميع الناس ضد عدنان سعد الدين هي المتاجرة بسمعة الشيخ الحسنة والمكانة العلمية التي يسلم بها الجميع للشيخ عبد الفتاح أبو غدة وهكذا استقر الصراع بين محورين ممثلين بشخصيتين: عدنان سعد الدين وعبد الفتاح أبو غدة، وقد أنقذ موقف الشيخ أن كثيرا من الذين لا يثقون بقدرته على تجاوز الأزمة ولا بدوره الريادي فيما مضى ولا بتبرئته من المسؤولية عما حصل في الماضي، صوتوا لصالحه فرارا من عدنان سعد الدين الذي غدا مشجبا لكل السلبيات المرحلية الماضية ورمزا لها!.

وهكذا تمخضت الانتخابات عن كثير من الأوراق البيضاء الحيادية من الذين أجبروا خوفا أو حياءً على حضور الانتخابات وهم لا يثقون بالطرفين. وبأغلبية طفيفة في الأصوات لصالح عبد الفتاح أبي غدة الذي فاز على منافسه بالنقاط وليس بالضربة القاضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت