فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 564

وهكذا اعترف التنظيم الدولي ومكتب الإرشاد ومعظم رجالات الجماعة بشرعية تعيين أبي غذة مراقبا عاما، وتكليفه بتشكيل قيادة وضبط أمور الجماعة في حين رفض سعد الدين وأنصاره النتيجة واعتبروا إعادة الانتخابات ضرورية متذرعين بالأوراق البيضاء الحيادية وكثرتها، وفشلت محاولتهم بإعادة الانتخابات ولوَّحوا بالانشقاق ورفضهم لزعامة أبي غدة الذي أسموه جناح السلم والمفاوضات وأسموا أنفسهم جناح الجهاد .. وتجاوزوا ذلك بمسارعتهم لبيعة عدنان سعد الدين مراقبا عاما في منطقة العراق والأردن من قبل المؤيدين له، واتجه الطرفان لجمع التأييد والبيعات كل لصاحبه عبر أسفار في أوروبا وتركيا والخليج .. وأصدر مكتب الإرشاد بيانا عبر فيه عن شرعية أبي غدة كمراقب عام عن التنظيم في سوريا، واعتبر من خالفه ورفض بيعته خارج الإخوان وأصدر الإخوان بيانًا -القيادة الشرعية الجديدة- لكن الآخرين شرعوا بإصدار بيانهم أيضا وتم الانشقاق.

وانقسم الناس بين مؤيد لهذا ومؤيد لذاك، أو محايد لا يبايع طرفا ولا ينحاز لجهة.

فاستولى عدنان سعد الدين على الجهاز العسكري، وجهاز الوثائق، وجهاز الأرشيف، وجهاز الإعلام، ومجلة النذير، وقسم من أموال الإخوان في المصارف وعلى المركز المهم لدى العراق والحلفاء وعلى جل شباب المعسكر المتبقين هناك وعلى ولاء قيادة الجهاز العسكري.

واستولى جناح أبي غدة على نسبة عالية من ولاء القواعد وبيعتهم، وعلى تأييد الشخصيات الهامة في الجماعة، وعلى تأييد واعتراف التنظيم الدولي، وقسم من الأموال التي كانت في بنك التمويل الكويتي الذي يلتزم صاحبه بالشرعية، وبقي كتنظيم في حال أضعف.

وبدأ كل ترتيب أوراقه وأجهزته كتنظيم مستقل في حين اتخذت جماعة سعد الدين اسما جديدا هو التنظيم السوري للإخوان المسلمين، وحافظ الشيخ وجماعته على الاسم السابق التنظيم الدولي للإخوان المسلمين.

فإذا أردنا أن ننظر تحليليا في أنصار وقواعد ومؤيدي كل من الطرفين فإننا نجد:

-جماعة عدنان سعد الدين: وتضم في قيادتها كل من سعيد حوى، فاروق طيفور، عبد الله طنطاوي، أديب الجاجة، رياط شقفه (أبو عمرو الديري) ، (أبو محمود شكور) وآخرون ...

أما قواعدها فهي مزيج من عدة فئات وتتألف بشكل عام:

-بعض الشباب الحمويين والأدالبة وغيرهم من المرتبطين مع هذه الجماعة بتأييد شخصي لسعد الدين أو سعيد حوى أو أديب الجاجة. تأييدا لا يخلو من التعصب.

-شباب أجبر بشكل غير مباشر على بيعة سعد الدين لوجودهم في العراق يدرسون أو يعملون وترتبط مصالحهم به.

-شباب يريدون متابعة القتال ولا يجدون سبيلا إلا ما يوفره سعد الدين والتحالف والعراق ولا يعيرون الموازين الشرعية وطبيعة المعركة ورايتها كبير اهتمام، وهم جل الفاعلين في الجهاز العسكري وقواعد قليلة، رغم وجود تحفظ لديهم على سعد الدين وسياسته.

شباب في المناطق الأمرى كأوروبا وتركيا وغيرها ... ارتبطوا بطرف سعد الدين لمصالح مختلفة، منها شخصية ومنها غير ذلك كانخداعهم بزعمه الجهاد، وقناعتهم بما أشيع عن طرف الشيخ من أنهم مهادنون يسعون للصلح .. ومنهم غالب كوادر أوروبا على قلتها.

ويجب أن نذكر أن سعد الدين وجماعته يمارسون سلطة فعلية وقوية على كل هؤلاء ويتحركون كتنظيم قوي إلى حد ما.

جماعة عبد الفتاح أبي غدة: وتضم في قيادتها كلًا من علي بيانوني نائبا ثانيا وحسن هويدي نائبا أول وزهير سيلم، أبو بدر الإدلبي ومحمد الحسناوي، (أبو بكر الرقاوي) ..

وتضم في قواعدها مزيجا متضاربا أيضا من:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت