-في عام 1981 وبعد تراجع العمل العسكري ودماره في منطقة حلب والشمال الغربي والمنطقة الشرقية ... خرج عدنان عقلة للتفاوض مع الإخوان وكانت قيادة الطليعة قد آلت إليه.
-حصل الوفاق بين عدنان عقلة (الطليعة) وجماعة عصام العطار (جناح دمشق) وقيادة تنظيم الخارج (التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في سوريا) في (1981) وكان هشا ما لبث أن تحطم بفعل تراكم الإشكالات وكان صاعق تحطمه دخول الإخوان المسلمين الدوليين بشكل منفرد في مباحثات للتحالف الوطني مع الأحزاب العلمانية القومية برعاية العراق.
-انصرف الإخوان لإعداد خطة للحسم بالتعاون مع مجاهدي الداخل (القيادة الميدانية حماة دمشق) وبعض الضباط المسلمين في الجيش الذين خططوا لانقلاب على أساس أن يقدم أهل الخارج الدعم والشباب المدرب.
-كشف الانقلاب واعتقل مراسل القيادة في الخارج (خالد الشامي) في أواخر 1981، وحوصرت حماة بعد علم الدولة بمركز ثقل العمل فيها، وأجبر المجاهدون على الصدام في 2/ 2/1982 ووقعت المأساة.
-كان عدنان عقلة قد نزل والتقى قيادة الجهاد في حماة في أواخر 1/ 1981، واتفق معهم (بعد أن فوجئ بالوضع) على أن ينجدهم إن استطاع وأن يحاول إقناع الإخوان بنجدتهم أيضا، ثم خرج وفشل بالاتفاق مع الإخوان على التنسيق لأنهم اشترطوا عليه البيعة سلفا.
-أعلن الإخوان النفير العام لنجدة حماة في 8/ 2/1982، واتفقوا مع العراق على منع عدنان من النزول مع طليعته للداخل.
-قام الإخوان بعملية إعلامية موسعة وملفقة طيلة شهرين، جمعوا خلالها تبرعات هائلة، ثم أعلنوا حل النفير، وسقوط حماة، وإبرامهم للتحالف الوطني مع الأحزاب العلمانية، دفعة واحدة في خاتمة النفير وانفجرت الفضائح.
-بدأت مرحلة هجرة القواعد من صفوف الإخوان، ودخلوا مرحلة من التآكل والتفسخ انتهت بانشقاقهم إلى جماعتين عام (1986) ترأس إحداها عدنان سعد الدين وترأس الأخرى عبد الفتاح أبي غدة.
-كانت الطليعة بعيد حماة قد حاولت بناء تنظيمها وأقامت صلات مع الداخل ثم انتقلت لمرحلة العودة، ولكن عدنان وسبعين من عناصره راحوا ضحية عملية خرق ناجحة للمخابرات في صفوفهم واعتقل عدنان ورفاقه على الحدود في سلسلة من الكمائن المنظمة، واستدرج بعض أنصاره ممن تبقى بشكل من الصلح الاستسلامي ودمرت الطليعة كتنظيم، ولم يبق منها إلا بعض الشراذم التائهة في الخارج.
-تشرذم عموم الشباب الذي شارك في الجهاد والرباط والإعداد خلال المراحل السابقة لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا بعد هذه الصدمات ولم يبق لهم أمل إلا بالله تعالى.
وهكذا انتهت الجولة السالفة من الجهاد العسكري في سوريا والتي ابتدأت بمروان وانتهت بدمار حماة وسقوط الطليعة وتصفية جيوب الجهاد في تنظيم الإخوان.