ترى كم من عريضة لم تصلنا كتبت بأيد عميلة نصيرية لتنسج خطوط التآمر على المسلمين مع الصليبيين ثم مع التتار، ثم مع كل أعداء الإسلام حتى جاء الاحتلال الفرنسي الذي حفظت لنا وثائق خارجيته هذه الوثيقة التي تعطف على اليهود وتستبقي الاحتلال! وتدور الأيام ويتسلم حزب البعث العربي الاشتراكي راية العمالة في سوريا، وبتصميم أجنبي وتنفيذ نصيري تتدفق طلبات الانتساب على هذا الحزب الذي كان أحد مؤسسيه نصيريا (زكي الأرسوزي) ، ويتدفق شبابهم على التطوع في الجيش والقوات المسلحة، ليكون الحزب والجيش مطية النصيرية الجديدة للتآمر على الإسلام والمسلمين وكان الهدف هذه المرة كبيرا ... استلام السلطة في سوريا، وتسلم مهمة تنفيذ مخططات أبناء صهيون الذين عطف عليهم جد حافظ الأسد، تسلمها الحفيد ليرأس شعبه وشعب سوريا بالكامل، وكان ما رأينا. ويعرف القاصي والداني كيف باع الأسد الجولان. وكيف سلمها بدون حرب وهي قلعة المشرق العسكرية، ثم كيف قبض ثمنها ما قبض، والذي كان منه توليه رئاسة الجمهورية، ويستمر المخطط.
ويستمر النصيريون في قيادة الدولة وعبر الحزب العميل في معركة حرب الإسلام ... مخطط فاجر مكشوف عبر علمنة أجهزة التربية ومؤسسات الدولة، وتفسيق وتكفير الشعب بشكل جماعي عبر أجهزة الإعلام والوسائل الخسيسة الأخرى ... نهب ثروات البلد، خدمة أعداء الإسلام ... الخ.
وتتفجر الثورة الإسلامية (التي كانت في رأي بعض علماء الإسلام في غير وقتها) وتتصدى لها قوى العدو النصيري المحتل المتسلط على رقاب المسلمين، وتبدأ حملات مجازره وتنكيله بالمسلمين، وقتلهم وسجنهم وتشريد من نجى منهم.
حتى كان آخر إنجازاته وليس آخرها اقتحام المدن الكبرى وتمشيطها وتفتيشها والتنكيل بأهلها، ثم ضرب حماة بالمدافع والطائرات، بعد أن استعصت عليه وقتل ما يزيد عن خمسة وثلاثين ألفا من المدنيين خلال ثمانية عشر يوما، ثم استباحة المدينة عدة أيام حيث عاث جنودهم والضالون من أبناء المسلمين في جيشه الوطني فسادا في المدينة.