أما الآن فنحن مدعوون إلى صياغة حلقة جديدة في سلسلة الدعوة المباركة في الشام، حلقة تولد ولادة طبيعية بدورها لتلم شعث أولئك المجاهدين الذين جاهدوا وهاجروا ورابطوا ونصروا خلال المرحلة الماضية ومن آمن بدربهم من أبناء هذا الشعب المسلم ليكونوا ورثة تلك الراية الجهادية الصافية المترفعة عن كل أشكال الخلط والمزج العقائدي المنحرف. والمترفعة أيضا عن كل أسباب الخور والضعف التي برزت كنتيجة من نتائج الهزيمة العسكرية والنفسية في الجولة السالفة. وارثة تلك الراية التي رفعها مروان الشهيد ورفاق ثم تناقلتها من بعدهم الأيدي المخلصة التي تابعت الجهاد المسلح سواء من سار منهم عبر خط الطليعة أو عبر الخطوط التنظيمية الأخرى. من الذين اقتنعوا بحتمية خلع المحتل النصيري البعثي الكافر لإقامة الحكم الإسلامي الذي يرضي الله تعالى على أنقاضهم. ونظرا إلى أن ساحة العمل الجهادي في سوريا قد خلت من إمكانية تحقيق الهدف عبر الوسائل التي آلت إلى أحوال تناقض الهدف. ونعني تلك التنظيمات، واستحال إمكان الاستمرار عبر تلك القنوات كما بينا آنفا فإنا وبكل ما يميز ديننا الحنيف وفكرنا الجهادي الحي من حركية وواقعية مدعوون لإرساء خط تنظيمي جديد متميز. لينطلق بتلك الراية من جديد، من تجربة ثرة ومحنة عنيفة عبر أكثر من خمسة عشر عاما من الجهاد المسلح وأكثر من أربعين عاما من الدعوة هي ميراثنا كمجاهدين وميراث كل مسلم عامل يهمه أن يشارك في العمل والدعوة لإقامة حكم الله في هذه البقعة المباركة من وطننا الإسلامي الكبير.