إن على الذين آمنوا بضرورة الجهاد لإعلاء كلمة الله وإقامة حكمه الإسلامي الصرف والنظيف بعيدا عن كل أنصاف بعيدا عن كل أنصاف الحلول المداهنة والمهادنة المستسلمة، وآمنوا بأنه لن يكون من طريق لهذا والحال هي ما وصلت إليه في سوريا الشام إلا الجهاد الثوري المسلح عليهم بناء أنفسهم بناء عسكريا نابعا من هذه الرؤيا، بناء لا ينسى أنه تنظيم إسلامي قبل كل شئ، بكل ما لهذه الكلمة العريضة من دلائل وضوابط ... لجمع أولئك المجاهدين الصادقين العازمين على التضحية في سبيل الله بأنفسهم وأموالهم في تنظيم واحد هو الوسيلة لهذا الهدف السامي ... فقد حملت الأيام الأخيرة ما كان يجب أن يحصل من تمايز أصحاب كل فكر حول فكرهم وقيادتهم في أوساط العاملين في هذه القضية وهكذا اجتمع أصحاب الطروح الوطنية والقومية والخليطة الإسلامية الجاهلية غير المنضبطة ليكونوا لأنفسهم صفا واحدا يلم إليه من يستأهل الانطواء تحت راية كهذه الراية، وتجمع أصحاب العزائم الخائرة والطروح التائهة الترقيعية حول شخصياتهم وثوابت تاريخهم العتيد ليواجهوا هذه الحرب الضروس بما عهدوه من سلسلة الاجتماعات وبناء المؤسسات التي لا تنتهي ...
وتشرذم آخرون حول طروحات شتى أو زعامات شتى! ليكونوا لأنفسهم كياناتهم، وعلى المجاهدين بدورهم أن يجتمعوا.
نريد لهذه القاعدة المؤمنة من بقية المجاهدين الصادقين أن تلم شعثها وتلملم جراحاتها وتستنفر عزائمها وما تبقى من زاد الطريق لتكون قدوة لكل مجاهد عازم على الانضمام لهذا الركب من إخوة الدرب على اختلاف مشاربهم طالما أنهم توصلوا إلى مثل هذه القناعة لريادة الشعب المؤمن الذي سيجد ضالته في قدوة الفدائي المسلم المجاهد إن شاء الله تعالى ... إن عدم اجتماع من آمن بالجهاد في صف واحد هو الذي يجعلنا نراوح مكاننا في مرحلة الانتظار التي يجب أن تنتهي بإذن الله.