وجماعة واحدة يجب أن نعود حتى نحقق أهدافنا ونعمل لها وفق أسلوب يناسبها ويتناسب مع حجم المسؤولية المترتبة عليها ولا علينا أن الظرف قد أجبرنا على التشرذم في جماعات شتى بفعل اختلاط الأوراق وبريق الشعارات والتلاعب بسلامة طوية المسلمين ردحا من الزمن.
لقد كان في الوقت متسع كيما تنكشف الحقائق انكشافا يسمح باتخاذ موقف منه، إن الشرع لا يجيز لنا ونحن نعتقد ما نعتقد أن نعمل تحت قيادة استباحت الحلف مع المرتدين وتعاقدت على مشاركتهم الحكم بعد إسقاط النظام ولا يجيز لنا العمل تحت قيادة هي بالنسبة للجميع بين الخيانة والعجز والفشل، ذلك طالما أننا متأكدين أن استمرارنا تحت قيادتها لن يقصر في عمرها، بل سيزيد فيه وسيزيد في المجد الذي حققوه ... لقد أصبح جليا لنا في مرحلة من المراحل أن مصلحة الإسلام والجهاد والإعداد لمعركتنا المصيرية لإعلاء كلمة الله والتي تحولنا فيها لموقع الدفاع عن المصير تصطدم تماما مع ما يسمى بمصلحة الجماعة والتنظيم والذي يقصد به مجموعة من الأشخاص المحددين ومجموعة من الهياكل والقوانين والأنظمة الداخلية ومجموعة من الفارين الحريصين على دنياهم وما أبقى لهم الطاغوت منها! وهنا بالضبط اكتشفنا الفصام الحقيقي بين الهدف والوسيلة وأصبح علينا الاختيار أن ننحاز للهدف أو ننحاز للوسيلة، وليختار عاقل! هل مصلحة الإسلام وما يوجبه أولى بالانحياز أم مصلحة تجمع وجد أصلا لخدمة ذلك الهدف؟! وهكذا أصبح جليا أن الحل الجذري غدا ضربًا لازمًا وألجأ الجراح لآخر العلاج البتر! ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
فالحق أحق أن يتبع، عاملون كنا وما زلنا إن كان هذا يعني أن: الله غايتنا، والرسول قدوتنا، القرآن دستورنا، الجهاد سبيلنا، الموت في سبيل الله أسمى أمانينا. أما أن يعني ولاء وطاعة عمياء وإمعية عرجاء وتبعية، لو على الضلال وسكوتًا عن الحق، وانقياد للعجزة والفاشلين والمتاجرين والمداهنين فلا، وما أمرنا الله بهذا! ومادام الانتماء يعني هذا فإننا نرده عليكم أيها السادة، لنتابع طريقنا بأنفسنا وعلى طريقتنا، ولابد من التمايز لتحقيق الهدف وكفانا ما كان من شرور الخلائط غير المتجانسة! لقد كانت هذه هي الحقيقة المرة التي اكتشفناها متأخرين، والحمد لله أننا وجدناها وها هي السنوات تمر علينا لتؤكد أنه كان تصورا قريبا من الصواب إن شاء الله تعالى، وعلى كل ما من أحد يزعم حتى ولا من يتمنى القدرة على هذا الزعم ... أن النصيريين وأسدهم حاربوا قسما من المسلمين ووفرا قسما آخر ولا أحد يزعم أن حربه حكر على فريق من الناس، وأن على كل من أراد الحرب أن يمر عبر قيادة أركانهم.
لقد حارب النصيريون الإسلام والمسلين قاطبة ولمن أراد الدفع والجهاد أن يحاربهم بما يرى من هدى الله وما يفتح عليه ليرد كيد الطغاة عن دين الله وغرض المسلمين ... وما أمر الدفاع بحكر على أحد ويجب أن نتابع حربنا على طريقنا كما بدأناها مستفيدين من تجربتنا الطويلة متعلمين من تلك الدروس منطلقين من ميراث جهادي كبير ... معتمدين على العلي القدري أولا وآخرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.