1 -دخول (التجمع الوطني الديمقراطي) في هذه الجبهة بالإضافة لأعضاء الحلف وهذا التجمع يضم الضباط والسياسيين النصيريين الذين يزعمون معارضتهم لحافظ أسد ومعظمهم من العشائر النصيرية المنافسة لعائلة الأسد في تاريخ الجبل النصيري. بالإضافة لضباط قدماء في سرايا الدفاع التي كان يرأسها (رفعت الأسد) أخو حافظ الأسد والمسؤول المنفذ المباشر عن هدم حماة في 1982 التي راح ضحيتها أكثر من خمسة وثلاثين ألف قتيل ومئات الآلاف من المشردين والثكالى والأيتام. ودمرت بموجبها ثلث أبنية هذه المدينة الإسلامية التاريخية! وكانت هذه السرايا قد حلت للقضاء على نفوذ كبار الضباط فيها والذين بدأوا يشكلون بزعامة رفعت إحراجات متعددة لحافظ الأسد ومراكز القوى الأخرى في الجيش والمخابرات والحزب!!
وبرز على رئاسة هذا (التجمع الوطني الديمقراطي) شخصية سياسية نصيرية بارزة هو الشاعر (أحمد سليمان الأحمد) أخو الشاعر المعروف باسم (بدوي الجبل) وابن شيخ الطائفة النصيرية في سوريا وأحد كبرائها المدعو (محمد سليمان الأحمد) وهو أحد الذين وقعوا العريضة التي طلب النصيريون فيها إلى فرنسا الإبقاء على احتلال سوريا وأيدوا فيها احتلال اليهود لفلسطين وحرّضوا فيها على أهل السنة (وقد أوردنا الوثيقة خلال الصفحات الأولى من الفصل الأول) .
أما هذا النصيري العريق سابقا -الوطني الغيور على الحريات حاليا -أحمد سليمان الأحمد، فقد كان رئيس تحرير مجلة الفرسان التي يصدرها رفعت أسد (المجرم سابقا) المعارض حاليا لديكتاتورية أخيه كما يريدون منّا أن نصدق. كما أنه كان نائبه في رابطة الأكاديميين وخريجي الدراسات العليا السوريين التي أسسها رفعت بعد أن حصل على الدكتوراه الفخرية من إحدى جامعات موسكو! ومازالت صلاته برفعت إلى اليوم معروفة مشهورة!!
هذه الكتلة النصيرية السياسية العسكرية برئيسها العلني المشبوه ورئيسها الفعلي رفعت الأسد الغني عن التعريف، صارت أحد أعضاء التحالف الوطني الموسع الذي يسمى حاليا (جبهة الإنقاذ) والتي تضم الإخوان المسلمين بالإضافة للمزيج العلماني والباطني.
وحتى لو صدّقنا وهو افتراض لا يقبله إلا رجل أخذ الله بصيرته (أن رفعت يريد فعلا معارضة أخيه) فإن من الواضح أن هذه الكتلة التي لاقت ولاقى رئيسها (أحمد سليمان) الترحيب والتبجيل من حكومة العراق والأحزاب السورية العلمانية المعارضة تشكل مصيبة أعظم. إذ أن الإخوان المسلمين صاروا بفضل هذه الكتلة القوية قوة لا تذكر إلى جانب القوى الكافرة والمرتدة في الحلف الجديد. لاسيما بعد انسحاب معظم قواعدهم الأصيلة.
2 -فُتِح الباب لدخول الشيوعيين القوميين وهم المعروفون (جماعة رياض الترك) و (عمر قشاش) وهو فرع من الشيوعيين يتبنى الفكر القومي إلى جانب شيوعيته ولا يتبع خالد بكداش الذي يتبع موسكو، وكانت المباحثات جارية معهم لإدخالهم على أن يحددوا موقفا نهائيا من حكومة دمشق ورئيسها الأسد ولا يعودوا للمشاركة في جبهاته الوطنية التقدمية. وكان آخر أخبارهم أنهم دخلوا والله أعلم! كذلك ترك باب الدخول مفتوحا لكل من هب ودب.