فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 564

يقول صلى الله عليه وسلم: (تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها، إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم يكون ملكًا عاضًا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعه إذا شاء الله أن يرفعه، ثم يكون ملكًا جبريًا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعه إذا شاء الله أن يرفعه، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة؛ تعمل في الناس بسنة النبي، ويلقي الإسلام جرانه في الأرض، يرضى عنها ساكن السماء وساكن الأرض لا تدع السماء من قطر إلا صبته ولا تدع الأرض من نباتها ولا من بركاتها شيئًا إلا أخرجته) ذكره حذيفة مرفوعًا ورواه الحافظ العراقي من طريق أحمد وقال حسن صحيح.

وقد بشرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بفتح القسطنطينية ورومية، وقد تحققت نبوءته الأولى على يد محمد الفاتح رحمه الله تعالى (1492م) ، وستتحقق الثانية لاشك في ذلك وهي روما عاصمة إيطاليا اليوم، إن شاء الله تعالى.

فلا يعجب رجل من هذا ويقول: كيف والمسلمون على ما هم فيه من الضعف والذله فإن ما هم فيه سببه الوهن كما حدّث صلى الله عليه وسلم (وهو حب الدنيا وكراهية الموت) : ولا بد أن يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه، يعملون بما أمر الله وتتحقق على أيديهم نبوءته صلى الله عليه وسلم، وهو القائل (أمتي أمة مباركة لا تدري أولها خير أم آخرها) رواه ابن عساكر عن عمرو بن عثمان وأشار إليه السيوطي بلفظ حسن.

نحن مؤمنون بهذا مقتنعون به، لكننا مقتنعون معه بأن الله تعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، ولن يتبدل حال المسلمين ما لم ينفضوا عنهم لباس الذل والمسكنة، وينزعوا من قلوبهم ذلك الوهن، ولن يكون هذا إلا بدعاة إلى الله يأخذون بأيديهم إلى درب الهدى والنور ويكونون لهم القدوة في الدين والعمل والتضحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت