نريد التوجه لعلماء الإسلام ونسألهم، ماذا تقولون غدًا بين يدي ربكم إذا سألكم ماذا فعلتم بميراث محمد؟؟ صلى الله عليه وسلم، أليس العلماء ورثة الأنبياء؟ بماذا ستجيبون؟؟ قوموا فأجمعوا العلم إلى العلم، فامروا وانهوا، وليسمع من يسمع وليعرض من يعرض، اضربوا المثل الأعلى للمسلمين ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيى عن بينة .. إن ساحة الوطن الإسلامي اليوم مليئة بالعاملين للإسلام ونقصد من يريدون إعادة مجده، مستعدون للتضحية في سبيله، لكنهم غير عالمين بأحكام دينهم ذلك العلم الذي ينبغي، وغير مجتمعين تحت قيادة قدوة صالحة، وبالمقابل فإن هناك كثير من العلماء العارفين المخلصين القاعدين عن خدمة الإسلام والتضحية في سبيله. لدينا علماء ولدينا عاملون، وما قام مجد الإسلام إلا أيدي علماء عاملين، إلا بتضافر العلم والعمل قوموا فاجمعوا هذا لذاك وادفعوا إلى ساحة الجهاد والشهادة بهؤلاء المخلصين المتحفزين تحت راية علم وعمل، .. إنه بغيابكم عن ساحة العمل، تصدى له أنصاف العلماء وأراباعهم والجهلة من قادة المسلمين، فماعت الأمور وتسيبت وجرت على ما تعلمون، فإلى الله نشكو كما شكى عمر بن الخطاب رضي الله عنه: جرأة الفاجر وعجز الثقة ..
فهذه هي حالنا وما نحن فيه، بسبب المستعمرين وغدرهم، والحكومات وجورها وجماهير المسلمين وأعراضهم عن دين الله
تم بتر الجزء الأسفل من الصفحة 35 لعدم وضوحها في النسخة الممسوحة بالماسح الضوئي. مع سطر من 36
كانت وماتزال جماعات من المسلمين هنا وهناك ظاهرة على الحق متمسكة به لا يضرها من خالفها، ولا من خذلها وبقيت على الرغم من الضعف تصدع بالحق وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر .. وتتحمل كيد الظالمين، فكانت تظهر تارة بشكل حركات إصلاحية، وتارة في أشخاص باعوا أنفسهم لله فقاموا ينددون بالطغاة والطغيان ومازالت عظمة هذا الدين وقدسيته في نفوس الغالبية الساحقة من أبناء المسلمين رغم أنها صورة مشوهة تحتاج إلى الكثير من الصقل والايضاح، بقيت هذه البقع من النور في تلك الدياجير تضيء وتتوهج كلما سمعت قول الله تعالى من آمرٍ بمعروف أو ناهٍ عن منكر، وبدأت مرحلة المخاض العسير، وعادت للإسلام حيويته على أيد دعاته المخلصين وطَفَت هذه الظاهرة على السطح الاجتماعي بأشكال شتى، فاقبال على المساجد ولاسيما من الشباب، وانتشار الكتاب والفكر الإسلامي وحركة نشطة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وخطب ومواعظ، وحركات وانتفاضات ومطالبة بتحكيم الشريعة الإسلامية هنا وهناك، ودعوات لنبذ الحلول المستوردة التي أثبتت إفلاسها. وفرضت هذه الظاهرة نفسها على الجميع، تلك التي اصطلح على تسميتها (الصحوة الإسلامية) :