فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 564

-تنبيه: الوصف الثاني والثالث لمن لم يحكم بما أنزل الله (الظالمون) (الفاسقون) لا يعني أنها حالتان أخريان غير التي سبق فيها الوصف بالكفر وإنما يعني إضافة صفتين لمن لم يحكم بما أنزل الله، فهو كافر ظالم فاسق وهذا ما يقتضيه اتحاد المسند إليه وفعل الشرط"ومن لم يحكم بما أنزل الله"فجواب الشرط الثاني والثالث يضافان إلى جواب الشرط الأول ويعودون كلهم إلى المسند إليه في فعل الشرط وهو (من) من المطلق العام، وقد وصف الشرك بأنه ظلم في قوله تعالى:"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم"أي شك وفي قوله تعالى على لسان لقمان"إن الشرك لظلم عظيم"وهنا أيضًا فسوق كفر كقوله تعالى"يضل به كثيرًا ويهدي به كثيرًا وما يضل به إلا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه"الآية وقوله عز وجل:"ولقد أنزلنا آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون"وكقوله تعالى:"وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها"الآية، فهذا كله فسوق وكفر، فالظلم والفسق مثل الكفر منه ما يخرج عن الملة ومنه ما لا يخرج وينطبق على الظلم والفسق ما ينطبق على الكفر في حالة الذي لا يحكم بما أنزل الله) اهـ. انتهى النقل عن كتاب الحكم وتكفير المشرك -لأبي أسيد رحمه الله تعالى - وقد توقفنا هنا ولم نأخذ باستنتاجاته رحمه الله لأن لنا تحفظات على طبيعتها التعميمية واقتصرنا على الاستشهاد بجهده في جمع الأدلة جزاه الله عنا كل خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت