فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 564

لن يغار على دين الهل ويطبقه ويجاهد في سبيله ويمثله إلا قوم تمثلوا أفكارًا ودعوة ودينًا يدعون الناس إليها بل ويحاربون عليها تمثلوها قبل ذلك فعاشت في وجدانه وأخذت حياتها من دماء أقرانهم على الطريق وطرحهم وطرح ذويهم .. إن هذه الفئة كما يبين سيد رحمه الله .. عندما تعمل على تحكيم شرع الله وتتميز مقاماتها ومقاديرها من خلال العمل هي الجديرة بتطبيق شرع الله وهي الجديرة بسمع المسلمين وطاعتهم عن بيعة رضى لا إكراه.

وعلى الحركات الإسلامية أن تتخذ نهجًا تربويًا وبرنامجًا مرحليًا صادقًا تأخذ فيه بعين الاعتبار أنها جماعة قامت لتجاهد الطاغوت .. هذا يعني أنها ستلقى العنت والقمع، فلا بد لها من أن تكون على مستوى المحنة وأن لا تربي قواعدها تربية (خروفية) تعدهم فيها للذبح كلما أراد الطاغوت الجزار .. يجب أن تسير التربية العسكرية جنبًا إلى جنب مع التربية الإسلامية والخلقية والمنهجية ضمن برامج مدروسة ومعدة ..

إن هذا الدين دين جاد .. ونحن في زمن نقوم فيه على حد فاصل .. بين سنوات امتدت لمئات السنين تتالت فيها أجيال النائمين من المسلمين حتى أوصلونا لما نحن فيه .. وبين جيل بدأت عليه علائم الوعي والتيقظ .. فمن أراد متابعة النوم مع النائمين فليعلن ذلك ولينخ راحلته على جانب الطريق .. ولا يخدعنا بعناوين التريث والتخطيط والإعداد اللانهائي وليدع هذه الجموع المجاهدة الأبية تشق الطريق .. فلا يجوز لقافلة مجاهدة أن يقودها نيام خارت قواهم وأنهكهم المسير.

وينبغي أن يكون واضحًا في أذهاننا أننا جيل الدفع وأن أمامنا ضريبة كبيرة عن كل تلك السنين العجاف من الخوف والضعف والاستكانة وأن نصر الله آت وأن وعده قائم:"إننا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز".

-مراحل وسمات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت