5 -وقال في المحلى لابن حزم الظاهري: -مسألة- والجهاد فرض على المسلمين، إذا قام به من يدفع العدو ويغزوهم في عقر دارهم ويحمي ثغور المسلمين، سقط فرضه عن الباقين، وإلا فلا. قال الله تعالى:"انفروا خفافًا وثقالًا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم". ولا يجوز إلا بإذن الأبوين، إلا أن ينزل العدو بقوم من المسلمين، ففرض على كل من يمكنه إعانتهم أن يقصدهم مغيثًا لهم، أذن الأبوان أم لم يأذنا إلا أن يضيعا أو أحدهما بعد، فلا يحل له ترك من يضيع منهما.
6 -وقال الشوكاني في السيل الجرار(الأدلة الواردة في فرضية الجهاد كتابًا وسنة، أكثر من أن تكتب هاهنا، ولكن لا يجب ذلك إلا على الكفاية، فإذا قام به البعض سقط عن الباقين، وقبل أن يقوم به البعض فهو فرض عين على كل مكلف ...
ويعلق الإمام الشهيد البنا رحمه الله على هذه الأحكام التي نقلها عن العلماء والفقهاء من سلف الأمة .. فيقول:
فها أنت ذا ترى من ذلك كله كيف أجمع أهل العلم مجتهدين ومقلدين، سلفيين وخلفيين، على أن الجهاد فرض كفاية على الأمة الإسلامية لنشر الدعوة، وفرض عين لدفع هجوم الكفار عليها. والمسلمون الآن مستذلون كما تعلم لغيرهم، محكومون بالكفار، قد ديست أرضهم وانتهكت حرماتهم، وتحكَّم في شؤونهم خصومهم، وتعطلت شعائر دينهم في ديارهم، فضلًا عن عجزهم عن نشر دعوتهم، فوجب وجوبًا عينيًا لا مناص منه، أن يتجهز كل مسلم، وأن ينطوي على نية الجهاد وإعداد العدة له، حتى تحين الفرصة، ويقضي الله أمرًا كان مفعولًا .. )اهـ. رسالة الجهاد.
والذي نستنتجه من آراء العلماء في الجهاد:
1 -أن الجهاد فرض كفاية في أقل حالات فرضيته، وإلا ففرض عين في حالات خاصة.
2 -أنه إن لم يقم بفرض الكفاية أحد أثم الجميع، وتحوَّل لفرض عين حتى يقوم به من يسقطه عن الآخرين، وقد بيّن هذا الشوكاني بوضوح.
3 -أنه يكون فرض عين على الجميع في حالات ثلاث:
أ إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان.
ب إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهله قتالهم، ثم الأقرب فالأقرب من المسلمين.
ت إذا استنفر الإمام قومًا لزمهم النفير معه.
4 -في حال كونه عينيًا، فلا تلزم من تعيَّن عليه استشارة أحد .. زوج [1] أو والد أو صاحب دين أو حتى الأمير .. إن كان بعيدًا عن الميدان، أو قعد عن الجهاد ..
(1) بالنسبة للمرأة لا تخرج إلا بمحرم إلا لدفع؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟