فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 564

فهل أنتم معذورون، أو تقبل حجتكم عند الله أم أنكم لا تصغون لهذه الآية وكأنها لا تعنيكم ولعلكم كنتم تقرؤونها في صلاتكم ولعلكم كنتم تفيض لها دموعكم دون أن تشعروا أنكم مطالبون بالعمل بها وما معنى قوله تعالى يا معشر العلماء: {والذين إذا ذكروا بأيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا} . وبعد أن تفهموا لنا معناها تذكروا معنى الآيات الآتية: {ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام} . {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولون الله قل أرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ أو أرادني برحمة هل هنّ ممسكان رحمته؟ قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون} .

فهل تظنون يا معشر العلماء، ويا قادة الفكر والجماعات ويا أهل التربية والسلوك أن القعود عن الجهاد وقتال أعداء الله ذنب صغير؟ اسمعوا إن شئتم: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَاذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ [1] وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} .

فلنتب إلى الله جميعا من ذنوبنا وتقصيرنا وقعودنا عن الجهاد {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} .

ولنبدأ بالاستعداد للقتال وبأس الكفار واقع بنا لا محالة وليس أمامنا إلا أن يبدأ كل منا القتال ويحرض المؤمنين وهل من طريق إلا أن يكلف المؤمن نفسه ويحرض إخوانه والله تعالى يقول: {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا} .

وهل هناك مجال للاختلاف على الجهاد وقتال أعداء الله والآيات بينات واضحات وما هي نتيجة الخلافات بعد أن جاءتنا البينات اسمعوا إن شئتم قول الله تعالى وهو يحذركم أن تكونوا {كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم} .

{ ... يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون. وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون} .

إننا ندعوكم للقتال معنا لإعلاء كلمة الله وإقامة دولته في الأرض وامتثال أمر الله تعالى"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله"

وسوف نبدأ القتال من حيث أمرنا الله أن نبدأ {يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة}

فمن كان يخشى على رأسه فليخرج من البلاد إن كان الخروج منجيه {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون. وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم}

وأنى للفرار أن ينجي من الموت أو القتل. {قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون} .

وأنى للقعود أن ينجي من القتل: {قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليه القتل إلى مضاجعهم} .

(1) في الأصل القاعدين والصحيح ما أثبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت