تبلورت المشكلة بشكل كامل عندما قرر المؤتمرون الصهاينة في عام 1897 في مدينة بال في سويسرا أن يعملوا على اتخاذ فلسطين وطنًا قوميًا لليهود ..
ولقد حاول اليهود فيما بعد أن يحصلوا على موطئ قدم فيها عن طريق إغراء الخليفة العثماني السلطان عبد الحميد رحمه الله ففشلوا، فكان لا بد لهم من إزالة الخلافة على طريق ابتلاع فلسطين .. وهذا ماخطط له اليهود ونفذوه .. ويحصل اليهود في عام 1917 على وعد من المجرم المحتل (بلفور) بالعمل على جعل فلسطين وطنًا قوميًا لليهود حيث كانت فلسطين محتلة من قبل الانكليز، وتتالت الهجرات الصهيونية .. وحاول اليهود تملك الأراضي بأي وسيلة كانت حتى بلغت أوج ملكيتهم للأراضي في عام 1946 نحو 1624000 هكتار فقط أي ما يعادل 7% من أرض فلسطين حسب الإحصائيات المعتمدة ..
محاولات جهادية مخلصة عديدة قامت على أيدي مسلمي فلسطين، أشهرها ثورة القسام رحمه الله 1936، وتدخل الزعماء العرب الخونة لإفشال تلك الأعمال وتهدئة الأوضاع معتمدين على وعود بريطانية الصديقة ..
وتنشب حرب فلسطين الأولى عام 1948 وتدخل الجيوش العربية السبعة لقتال شرذمة قليلة من اليهود .. ويبرز الدور الخياني الواضح للزعماء العرب الأذناب، ويستبعد المجاهدون المسلمون المخلصون الذين دخلوا فلسطين من الشمال والجنوب لنصرة إخوانهم. وفي خطوات خيانية عربية أخرى ينجلي الموقف عن ميلاد دولة إسرائيل ويتسابق الشرق والغرب للاعتراف بهذه الدولة الوليدة.
وتدخل القضية دهاليز المتاجرة والخيانات العربية حتى تسفر حرب 1967 عن احتلال كامل لفلسطين وسقوط القدس واحتلال أجزاءٍ أخرى من الأراضي المجاورة لها ..