فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 564

أولًا: أنظمة الحكم والدساتير والتشريعات والقوانين المطبقة في بلاد المسلمين اليوم أنظمة وضعية كافرة، مستوردة من ديار الكفر لا تمت إلى الإسلام بصلة إلا في فرعيان محدودة لا تخرجها في مجموعها عن حالة الكفر الأكبر المخرج من ملة الإسلام.

ثانيًا: حكام بلاد المسلمين بناء على ما تقدم وبناء على موالاتهم الكاملة لليهود والنصارى والملحدين بصورة سافرة أو متسترة كفارٌ كفرًا أكبر يخرجهم من ملة الإسلام.

ثالثًا: أعضاء الجهاز الحكومي المباشر رئيس الدولة (أو ملكها أو أميرها) ونوابه ووزراءه ونوابهم المباشر وأعضاء البرلمان والجهاز التشريعي في الدولة. هم من الناحية الشرعية الحكام المباشرون بغير ما أنزل الله يدخلون في عموم الآية الكريمة"ومن لم يحكم بما أنزل الهل فأولئك هم الكافرون". منهم فئة كافرة مرتدة خارجة من الملة.

رابعًا: طائفة أعوان الحاكم وكبار معاونيه وقادة أجهزته السلطوية والمدافعون عنه بأي شكل من الأشكال سواء بالسلاح أو الإعلام أو الفتاوى، وكذلك صغار أعوانه وجنوده وقضاته وجلاديه هم طائفة كفر ممتنعة بشكل عام. لقول الله تعالى:"إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين". وقوله تعالى:"والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت". ولا يمنع هذا الحكم العام على الطائفة بالكفر لعموم النصوص أن يكون فيهم من يخرجون عن حكم الكفر بأعيانهم لعذرهم بمانع من موانع التكفير كالعذر بالجهل أو التأويل الفاسدة أو الإكراه أو الشبهة أو انتفاء نية القصد .. الخ مما بينته السياسة الشرعية الإسلامية.

ومن كان منهم معذورًا بعذر معتبر شرعًا فهذا ينفعه في الآخرة بينه وبين الله تعالى، كما في حديث البيداء (ثم يبعثون على نياتهم) . كذلك من علم من أحدهم عذرًا معتبرًا عامله معاملة المسلمين، إلا أنه لا يجب علينا تبين أحواله فردًا فردًا كما لم يفعل الصحابة مع المرتدين. وإنما نقاتلهم جميعًا على صفحة واحدة هي الردة ومن قتل منهم بعثه الله على ما يعلم من نيته وسريرته.

خامسًا: إننا بناء على ما تقدم ومن خلال جهادنا في سبيل الله نوجب قتال هؤلاء الطواغيت وطائفتهم الممتنعة بعد إعلان الجهاد ولو كانوا مكرهين أو جاهلين أو غير ذلك. ويبقى قتلهم أو عدمه محل تقدير المصلحة والضرر بعد علم جواز بل وجوب ذلك من الناحية الشرعية إذ ليس بالإمكان تبين أحوال الأفراد لكونهم ممتنعين عن أهل الجهاد.

سادسًا: عامة المسلمين ودهماؤهم في بلاد المسلمين حرام الدم والمال والعرض، يعصمهم شهادتهم أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله وحسابهم على الهل تعالى، لا نكفر أحدًا منهم إلا إذا أنكر معلومًا من الدين بالضرورة أو أتى ناقضًا من نواقض الإسلام وقامت عليه الحجة فاستنكف وأصر.

سابعًا: بلاد المسلمين تعلوها أحكام الكفر. ونظام الحكم فيها بغير ما أنزل الله، والحكام وطائفتهم فيها فئة ممتنعة ذات شوكة قائمة على الكفر وقهر الإسلام والمسلمين.

وجمهور أهلها مسلمون لا نكفرهم، وهم بإسلامهم معصومون كما أسلفنا. ولذلك فهذه الديار كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية اختلط فيها الأمر وتركب فيها المعنيان، فهي من حيث الحكم عليها دار إسلام لكون عموم أهلها مسلمين. وهي من حيث الأحكام التي تعلوها والسلطة المرتدة فيها المحاربة لله ورسوله دار حرب وكفر.

وهي بذلك حالة طارئة كما ذكر ابن تيمية رحمه الله للمؤمن المسلم فيها عصمة الدم والمال والعرض وكل حقوق أهل الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت