فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 564

9 -قلتم:"إن عزمنا على المضي في خط الجهاد لا تشوبه شائبة بإذن الله .."رائع هذا الكلام، وسيكون أكثر روعة إذا تُرجم إلى واقع ملموس نحسه ونراه، ولكن للأسف لم نر شيئا إلى الآن .. ونسألكم:

كم طلقة أطلقتم في سورية؟ كم قطعة سلاح قدمتم للمحاهدين؟ كم قاعدة قدمتم لإيواء المجاهدين؟ كم جريحا عالجتم للمجاهدين؟؟؟

10 -قلتم:"وإن واقع العمل يؤكد صدق توجهنا .. فوفرة الشهداء والمعتقلين والملاحقين من إخواننا .. حيث كان تواجدنا قويا ..".

وأسألكم: هل تعتبرون المجاهدين الذين كان شرفهم أنهم انعتقوا من قيادتكم التحقوا بقيادة المجاهدين .. لا زالوا من رعاياكم .. ما لكم كيف تحكمون؟؟ هل سلحتم واحدا منهم؟ هل آويتم واحدا من المطلوبين؟ هل عالجتم جريحا من جرحاهم؟ أجيبونا، نستحلفكم بالله!!

هل تظنون أنكم بإرسال حفنة دريهمات من أموالهم الطائلة تصلكم لتنفقوها هكذا عبثا .. أنكم قادة المجاهدين؟؟ العين لا يزال فيها ماء يا ناس وبعد أن نموت فاصنعوا ما حلا لكم صنعه .. ولكن اعلموا أن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

وهل تعتبرون إبراهيم وحسني وزهير ومجاهد وعصام .. وعبد الستار وفيصل وبسام من شهدائكم؟؟ يا للعجب .. بالأمس كانوا مخربين وعلى رأسهم مروان

_ واليوم أضحوا من شهدائكم!!! ولا مبرر لانفصالهم! إن دماء هؤلاء الأبطال يا سادة ومعهم موفق وأيمن وعبد العزيز وعبد الله ورامز وعصام ... هي التي ألهبت حماس الجماهير، وفجّرت طاقات المسلمين وليس القيادات القابعة وراء الحدود والمتاجرة بدماء الشهداء!

وتقولون إن الكثير منهم كان تحت قيادتنا، وأجيب: صحيح، ولكنكم عندما فررتم وتركتموهم هائمين على وجوههم، التحقوا بإخوانهم المجاهدين وأتمروا بأمر قيادتهم ..

ويسعدني أن أذكر ثانية من خلال الدم والرصاص -أنني سأكون ممتنا لكم من أعماقي (إذا رجعتم إلى البلاد وقررتم الوقوف إلى جانبنا في الميدان) أن أسلمكم الحمل الثقيل الذي على كاهلي والذي تنوء من حمله الجبال .. فحيهلا إلى دار الجهاد!!

11 -قلتم:"إن إمدادنا المعركة بالمال .. إنما كان حصيلة تبرعات إخواننا في العالم، وهي أموال إخوانية، وصلت من تنظيماتنا الإخوانية .."

لماذا تصرون على هذه ال"نا"؟ فالأموال ليست من جيوبكم، والشهداء والسجناء والمطلوبون ليسوا أبناءكم.

وأسألكم سؤالا واحدا أطلب الإجابة عليه: الإخوان المسلمون في سورية امتحنوا عام الدستور (1973) ولكنهم لم يطلقوا طلقة واحدة أنذاك _ كعادتهم _ فلماذا لم تتبرع لهم تنظيماتكم الإخوانية العالمية بقرش واحد؟؟ يكفينا مزايدات ..

حركة الجهاد في سورية، استنفرت همم المسلمين، وهي وحدها، وليس الإخوان كما تتوهمون .. والذين يتبرعون بأموالهم بسخاء يتبرعون للمجاهدين وللمجاهدين فقط مهما تكن اللافتة التي يحملونها .. تماما كتبرعهم للمجاهدين الأفغان، ولا يمكن بحال أن يقال: إن هؤلاء الأفغان من الإخوان المسلمين.

إنني أحب أن أوضح أن المال الذي يتدفق عليكم كالسيل، ولا أدري أين تبعثرونه .. أمانة في أعناقكم، وسنسألكم عنها ..

نحن الآن بمسيس الحاجة إلى الليرة الواحدة، بل ملايين الليرات ... وأنتم تساوموننا على حق من أبسط حقوق المقاتلين، فتسليح واحد من المجاهدين ببندقية روسية، ومسدس عادي، وذخيرتهما، يكلفنا عشرة آلاف ليرة سورية وشراء قاعدة واحدة لإيواء مجموعة مقاتلة، يكلفنا ما لا يقل عن مائة ألف ليرة ... ولا تخفى عليكم هذه الحقائق فأنتم أبناء البلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت