هذا الكلام صحيح، وهو اعتراف صريح منكم .. أن الطليعة كانت وحدها ومازالت، ولله المنة والفضل، وصاحبة القرار، وصانعة الأحداث .. وأضيف ما يلي:
تعاملنا معكم، لم يكن إلا ماليا، والعلاقة بيننا حتى الآن، لم تكن لتتجاوز هذه الحدود .. ولا يمكن أن تكون أبعد من هذا، طالما أنكم لا تزالون تصرون على البقاء في أبراجكم العاجية ...
بصراحة، نريدكم أن تأتوا لتموتوا في سبيل الله كما مات إبراهيم وعبد الستار وحسني وفيصل وبسام ويوسف وأيمن وموفق ... وغيرهم وغيرهم ... وقبلهم القائد الكبير مروان ... كما ماتوا في سبيل الله.
وعندها لا فرق البتة بيننا وبينكم، عندها ستجدوننا ملزمين بالسعي إليكم للوصول إلى النتائج الإيجابية التي تخدم العمل الإسلامي ..
أما أن تصروا على البقاء وراء الحدود، وأن توجدوا _ من ثم _ المبرر لكثير من المسلمين بمغادرة البلاد _ كما فعل كثير من العلماء _ فهذا لا يمكن لنا السكوت عليه.
15 -اتهمتموني _ شخصيا _ بالتشكيك بقيادتكم للمجموعة التي تمثلونها .. واتهامكم بالعجز والتقاعس والبخل والتقصير .. وهذه أعترف بها أمام كل الناس ولا أبالي، ولا أستحي من الحق .. وأسوق ظاهرة واحدة على صدق دعواي. قلت:
عندما زارنا الأخ"أبو عبد الله"وتبين الآن أنكم أرسلتموه ليحل محل المسؤول الذي لا يسمع ولا يطيع، كما صرح لي أحد الإخوة الذي سمع منكم هذا الكلام أبلغنا أنه لن يغادر سورية .. وفوجئنا به يغادرنا حتى دون كلمة وداع، وعلمت من بعد أنه سيعود في غضون أسبوعين .. وحتى الآن لم نر أحدا، وأحسب أننا لن نرى أحدا، كما هو الواقع ..
ومن خلال الحوار مع أبي عبد الله، والبحث بقضية المال كان يصر على أن المال كثير، واطلبوا ما شئتم ونحن ندفع، والمال حتى الآن يأتينا بالقطارة! وكم قطعت عندنا القطارة! وهي مقطوعة الآن!!!
إن احتياجاتنا الشهرية الآن لا تقل _ أبدا _ عن مليوني ليرة، وكل ما وصلنا منكم حتى الآن لا يتعدى خمسة ملايين، والمال عندكم كثير كثير كما صرحتم في أكثر من مناسبة .. فأين أنتم من الثورة؟؟ سامحكم الله ..
16 -تأخذون علينا أننا نطلب من كل أخ يرغب بالعمل معنا أن يلتزم التزاما كاملا بقيادة الطليعة، ونحن لا نجد مبررا لمآخذكم تلك، خاصة وأنكم وهذا طبيعي لا تقبلون في تنظيمكم، سابقا وحاليا ولاحقا، من يحمل شخصية مزدوجة، كلنا نرفض الازدواجية، ولا يقوم العمل إلا بالولاء، لقيادة واحدة .. ولا نستطيع أن نقبل في صفوفنا من يتلقى من مصدرين، حتى لا نقع في مآزق وإشكالات هذه هي قناعتنا، فمن أرد أن يعمل تحت قيادتنا فهو ملزم بالسمع لها والطاعة، وإلا فهو وقناعته، وليلتزم مع من شاء، ولا يمكن لنا أن نفرض رأينا على أحد.
17 -أعربتم عن استيائكم من جراء إذاعة الرسالة الموجهة لأخي عمير في حماة ... استياؤكم ليس في محله، فالذنب ليس ذنبي، وأخي عمير هو المسؤول إن لم يتلف الرسالة، وكان الأولى بكم أن تعاتبوا، وأن تحاسبوا إذاعة النصيريين التي أذاعتها.
على كل حال، الرسالة تركت انطباعا جماهيريا جيدا، لما حوته من روح إسلامية عاطفية، إضافة إلى أنها أجبرت السلطة على تسخير إعلامها لمدة عشر دقائق للدعاية للإخوان المسلمين في كل مرة كانت تذاع.