فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 564

والله أكبر ولله الحمد والنصر للإسلام العظيم

الخميس 20/من صفر الخير/1402هـ

17/ من كانون الأول/1981م

الطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين

كتيبة القائد الشهيد مروان حديد.

وكان عدنان قد بدأ يشعر بأن تسميته مسؤولا عسكريا لم يكن إلا أمرا شرفيا وأنه داخل في دائرة التسويفات أمام كل عمل جاد وكل مشروع عسكري قام به، وأن الشهور مضت ولا شيء جديد.

وتفجر كل شيء بثبوت تورط الإخوان في مباحثات التحالف الذي كانوا يمهدون له على مستوى القواعد بتقديم بعض البحوث والمحاضرات ... وانهار الوفاق وأصدرت الطليعة بيان المفاصلة الشهير (الذي مرّ معنا) وانسحبت جماعة عصام جلها من الوفاق وتكرس بذلك انشقاق الفرق ليعود كل منهم لإكمال ما كان قد بدأه من عمل منفردا.

وهنا جاء دور ديبلوماسية الإخوان الدوليين، فقد كانوا حصلوا على صلة وبيعة من أهل الداخل وهم مجاهدو دمشق بقيادة (أيمن الشربجي) ومجاهدو حماة بقيادة (عمر جواد) وتنظيم ضباط الجيش المسلمين الذين كانوا يعدون لانقلاب عسكري بالتنسيق مع قيادة الداخل الميدانية وقيادة الخارج الإخوانية التي آلت لحسن هويدي والإخوان.

من ناحية أخرى تمكن الإخوان من إقناع عدد محدود جدا من الطليعة وبينهم عضوان من قيادة الوفاق (عادل فارس -رياض حمو ليلى) من البقاء في الوفاق. وكذلك بعض الدمشقيين وأتباع العطار ومنهم المراقب العام حسن هويدي، وبذلك سمى الإخوان الذين بقوا عمليا لوحدهم سموا أنفسهم قيادة الوفاق! وأن الشرعية متمثلة فيها وأُعلن أن من خرج من الوفاق قد خرج بنفسه وأن كذبة التحالف مع البعثيين وأضرابهم إشاعة مغرضة أشاعها أصحاب الأهواء والأغراض الشخصية وأن لا أساس لها من الصحة! وأن هؤلاء خرجوا بأنفسهم وانشقوا ومنهم عدنان عقلة وأن وحدة المسلمين باقية وأن مسيرة الجهاد ماضية.

وهكذا انتهى الوفاق الذي دأب عدنان عقلة على تسميته فيما بعد بمأساة الوفاق ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت