فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 532

فينطبق على كلام الفريقين قول الإمام كرم الله وجهه (كلمة حق .. الخ) ثم قال الإمام ابن العربي: (( وكان أول بدعة لقيت في رحلتي القول بالباطن، فلما عدت القول بالظاهر قد ملأ به المغرب سخيف كان من بادية أشبيلية يعرف بابن حزم، نشأ وتعلق بمذهب الشافعي ثم انتسب إلى داود، ثم خلع الكل واستقل بنفسه وزعم أنه إمام الأمة يضع ويرفع ويحكم ويشرع وينسب إلى دين الله ما ليس فيه ويقول عن العلماء ما لم يقولوا تنفيرا للقلوب عنهم وتشنيعا عليهم ) ). اهـ. قال في الإشفاق (( ولا يجهل مقدار أبي بكر بن العربي هذا في سعة العلم ومتانة الدين والأمانة في النقل إلا الجهلة الأغمار ) ). اهـ

وبما نقلنا لك عن هؤلاء الأئمة يتبين لك جليا مقدار خديعة ابن القيم للأمة وشيخه وشيعتهما في قولهم بهذه البدع المخالفة للكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة (( أن على القول بها أكثر من أربعمائة عالم ) )يعنون هذه الفئة الظاهرية. فها أنت ذا ترى أئمة الدين الفقهاء الحفاظ يخرجونهم عن دائرة علماء الأمة ويرمونهم بماهم أهل من السخف والحماقة والتقول على دين الله وعلى أصحاب رسول الله وأئمة الحق.

فهل يسوغ لعالم ذي دين أن يتخذ مثل هؤلاء سندا؟ وأن يجعل لقولهم قيمة ووزنا؟ فما ظنك بمن جعل قولهم هو القول وفتواهم هي الفتيا؟ فيدعو إليها ويحمل الناس عليها فيقول إن الطلاق الثلاث يكون واحدا. والطلاق المعلق لا يقع مطلقا، أو إن كان خارجا مخرج اليمين، قال فقيه الشافعية ومحققهم ابن حجر في تحفة المحتاج عند قول المصنف (ولا يحرم جمع الطلقات وقيل يحرم ) ) أما وقوعهن معلقة كانت أو منجزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت