فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 532

العلمي الصحيح وخيالات بينها وبين فهم كتاب الله كما بين الظلمة والنور، وكما بين الباطل والحق.

قالوا: إن الطلاق المعلق على قسمين ما لا يتضمن منعا ولا حثا فهو واقع نحو: إن طلع النهار فهي طالق أو هي طالق وقت كذا. أو عند مجيء الحاج ونحوه. وما يقصد به منع أو حث كإن خرجت أو إن لم تفعلي كذا فأنت طالق. قالوا ففي هذا معنى اليمين فإن اليمين يقصد منها ذلك فليكن هذا الطلاق المعلق يمينا وليدخل في الأيمان التي في قوله تعالى (ذلك كفارة أيمانكم) (واحفظوا أيمانكم) (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) وفي قوله صلى الله عليه وسلم: (( ما حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وفعلت الذي هو خير ) )وأشباهه من الأحاديث الشريفة الواردة في هذا المعنى. وزاد على هذا لسان الابتداع الناطق ابن القيم فقال (( إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نقل عنهم الفتوى بعد الوقوع في الطلاق المعلق على وجه اليمين، والفتوى بالوقوع فيما كان على غير هذا الوجه فليؤخذ بفتواهم في الموضعين ) )ثم ساق من الآثار في القول بالوقوع ما هو حجة عليه كما سنبينه لك إن شاء الله. وساق أثرا واحدا في القول بعدم الوقوع لا في الطلاق المعلق على وجه اليمين الذي كلامه فيه. وإنما هو أثر في العتق المعلق وستعلم إذا قرأت هذا الفصل أنه خانه الذهن وحرم التوفيق. وأخطأ الصواب، ولج في المكابرة، وخالف الله ورسوله وأصحابه عليه وعليهم الصلاة والسلام، وسلك غير سبيل المؤمنين تمشيا مع الهوى، وانتصارا لشيخه شيخ الابتداع أحمد بن تيمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت