فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 532

والتقريب لا أن ذلك يمين شرعا أو لغة. فالأيمان لا تتناول تعليق الطلاق ولا تعليق العتق وإن خرج مخرج الأيمان لشبه ما. ومن ثم أجمع الصحابة فمن بعدهم على وقوع الطلاق المعلق، لأن الأيمان لا تتناوله. وعلم أن الكفارة إنما هي في اليمين بالله عز وجل وما ألحق بها مما قوى شبهه بها على ما سيأتيك قريبا. ولزيد بصيرة إن شاء الله تعالى بأن الأيمان في الآيات ليست إلا اليمين بالله عز وجل، ولا تتناول تعليقا لطلاق ولا عتاق ولا غيرهما، نبين لك معانيها على ما يسمح به هذا المؤلف الوجيز فنقول وبالله التوفيق قوله عز وجل (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس) .

صح في تفسيرها عن أهل العلم بتفسير كتاب الله أنه كان الرجل يحلف بالله على البر ألا يفعله، وعلى الرحم ألا يصلها، وألا يصلح بين الناس، فإذا قيل له في ذلك اعتذر بحلفه فنزلت الآية الكريمة تعليما للعباد ألا يمضوا على أيمانهم، وأن يفعلوا الخير الذي حلفوا ألا يفعلوه، ويصلوا الرحم التي أقسموا ألا يصلوها، ويفعلوا الصلح الذي حلفوا على تركه. وأنه تبارك وتعالى يرضى منهم بالحنث ليبروا ويتقوا وليكونوا صالحين مصلحين. وبين لهم في آية أخرى الكفارة وهي ف سورة المائدة. فهذا وجه في تفسير الآية. والمعنى عليه لا تجعلوا الحلف بالله حاجزا لكم عن أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس. لأجل حلفكم باسمي، وكفروا عن أيمانكم وق صح هذا المعنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( والله لا أحلف إن شاء الله على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وفعلت الذي هو خير ) )وروى ابن جرير في تفسيرها عن قتادة رضي الله عنه قال: قوله (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت