فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 532

بالأب والأم وسائر ما سوى الله داخل في معنى اليمين لغة. أما تعليق الطلاق على وجه القسم فليس داخلا في معنى اليمين لا شرعا ولا لغة كما قلنا غير مرة. وكيف يجمل هذا الزائغ لفظ الشارع على غير الحقيقة الشرعية والشرعية والحقيقة اللغوية، ويدعى فيه الأولوية؟ سبحان الله هذا بهتان عظيم!!

والأيمان الشرعية التي أباحها للحالفين وحلف بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معروفة فقد صح في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قال: (( إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ) )فقوله عليه الصلاة والسلام: (( من حلف على يمين ) ).. الخ معناه من حلف بالله .. الخ، فقوله (( وليكفر عن يمينه ) )أي حلفه بالله عز وجل وتعليق الطلاق المقصود به الحث والمنع لا يسمى حلفا لا شرعا ولا لغة وإن أطلق عليه الحلف فإنما هو على وجه المجاز لا يصار إليه إلا عند القرينة. وقد قان صلى الله عليه وسلم (( إني والله ــ إن شاء الله ــ لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وفعلت الذي هو خير ) )وقد عقد البخاري في كتاب الأيمان بابا خاصا لأيمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فيه عشرين حديثا. وحاصل أيمانه الشريفة التي ذكرها لبخاري أنه كان يقول عليه الصلاة والسلام: (( والذي نفسي بيده، والذي نفس محمد بيده، ومقلب القلوب، والله، ورب الكعبة ) ). ولابن أبي شيبة عن أبي سعيد كان النبي صلى الله عليه وسلم (( إذا اجتهد ف اليمين قال: لا والذي نفس أبي القاسم بيده ) )فهذه أيمان الشارع عليه الصلاة والسلام التي قال فيها وكفرت عن يميني. وأيمان أمته التي تكفر هي هذه أو نحوها من كل ما هو حلف بأسمائه عز وجل أو بصفاته سبحانه، كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت