فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 532

مع إمكان الحمل عليها إلا جاهل لا يجوز له الخوض في تفسير كتاب الله أو مبتدع أو زنديق يريد نقض عرى الإسلام.

وإذا كانت هذه حالهم مع الله وكتابه فهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديثه أفظع جراءة، ولذلك يقول ابن القيم؛ وإذا كانت اليمين بالطلاق قد دخلت في قول المكلف: أيمان المسلمين تلزمني عند من ألزمه الطلاق، فدخولها في قول رب العالمين (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) أولى وأحرى، وإذا دخلت في قول الحالف: إن حلفت يمينا فعبدي حر فدخولها في قول النبي صلى الله عليه وسلم (( من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير أولى وأحرى ) )اهـ. فهل يقول هذا إلا جاهل متعمق في جهالته، أو مغالط متعمد للضلال والإضلال؛ فإن دخول يمين الطلاق في قول القائل: أيمان المسلمين تلزمني، ليس مبنيا عند قائليه، على أن اليمين شرعا أو لغة يشمله، وإنما هو مبني، على أن عرف قائله يثمله، ومن نظر في أبسط كتب المالكية الذين عناهم بقوله عند من ألزمه الطلاق يراهم مصرحين بأن الداخل في قول القائل أيمان المسلمين .. الخ مختلف باختلاف عرف من يأتي به، وأما الأيمان في الآية واليمين في الحديث فهي ألفاظ استعملها الشرع في المعنى الذي وضعه له. واليمين موضوع ف الشرع لما أبيح الحلف به، وما أذن الشارع فيه، وهو الحلف بالله تعالى أو باسم من اسمائه أو صفة من صفاته وهل لو حلف بأبيه أو أمه أو داره يقول هذا المبتدع بإلزامه بالكفارة؟ لأنه داخل في قوله تعالى (أيمانكم) وفي قول الرسول عليه الصلاة والسلام (( وليكفر عن يمينه ) )على أن الحلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت