فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 532

تقلها. فقوله (( وإنما المحفوظ إلزام الطلاق في صيغة الشرط والجزاء الذي قصد به الطلاق عند وجود الشرط ) )ــ إن أراد به ما لا يقتضي منعا ولا حثا؛ وهو مراده، فقد كذب وافترى؛ فإن الذي نقله من هذه الآثار الثلاثة يقتضى المنع، فهو صيغة قسم كالذي نقله قول بنت العجماء إن لم تفرق بين مولاها وامرأته فكذا .. كما سيأتي ــ غير أن هذا التعليق في كلام بنت العجماء يقتضي الحث. أفرأيت تخبطا في الجهل؟ وجراءة على العلم، وتعصبا للرأي الذي قامت الحجج على خلافه أشد من ذلك؟ وهل يظن هذا الرجل أن قوله في هذه الآثار الثلاثة أنها بصيغة الشرط؟ والجزاء الذي قصد به الطلاق عند وجود الشرط يخفى على أهل العلم حقيقة الحال ومعنى الكلام؟ وهل بلغ أهل العلم من البلاهة إلى الحد الذي لا يفرقون فيه بين قول الرجل إذا مضت سنة فأنت طالق ــ وإن خرجت فأنت طالق ــ بأن الأول تعليق غير خارج مخرج اليمين، والثاني خارج مخرجه؟ فلنسمه صيغة قسم أو يمين طلاق أو ما شئت. والصحابة لم يفرقوا في وقوع الطلاق عند وقوع المعلق عليه بين هذا وهذا. وقوله الذي قصد به الطلاق أصلا، وإنما يقصدون منع المحلوف عليه أو حثه فقط. فهو ما لا وجود له إلا في خياله، فإنه لا معنى للمنع والحث إلا لأن الطلاق مقصود للقائل إذا وقع المعلق عليه. وأنه لا تنافي بين قصد المنع والحث وقصد الطلاق عند وقوع المعلق عيه، فإنه إنما يمتنع المحلوف عليه من إيقاع المعلق عليه الخوف وقوع الطلاق وإنكار هذا مكابرة لا يسيغها عالم ولا جاهل.

فاستمع الآن إلى ما نقله من فتوى الصحاب بعدم وقوع الطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت