فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 532

المعلق قال: (( وأما الآثار المنقولة عنهم ــ يعني الصحابة الكرام ــ في خلافه ــ أي في عدم وقوع الطلاق المعلق على وجه اليمين. فقد روى البهيقي من طريق محمد بن يحيى عن ابن عبد الله الأنصاري بسنده عن أبي رافع أن مولاته، وهي ليلى بنت العجماء أرادت أن تفرق بينه وبين امرأته، فقالت هي يوما يهودية ويوما نصرانية وكل مملوك لها حر، وكل مال لها في سبيل الله، وعليها المشي إلى بيت الله إن لم تفرق بينهما، فسألت عائشة وابن عمر ــ وابن عباس وحفصة وأم سلمة فكلهم قالوا لها: أتريدين أن تكفري مثل هاروت وماروت؟ وأمروها أن تكفر عن يمينها وتخلى بينهما ) )اهـ. قلت وروى الدارقطني هذا الأثر لا في أبواب الطلاق، بل في أبواب النذور عن أبي بكر النيسابوري عن محمد بن يحيى عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن الأشنث عن بكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع. فهل تجد في هذا الأثر أثرا لفتوى هؤلاء الصحابة الكرام بعدم وقوع الطلاق المعلق؟ أو هل تجد فيه ذكرا للطلاق؟ ولذلك لما ذكره استروح إلى قياس فاسد نقله عن ذلك الظاهري ابن حزم، وترك ما قاله إمام المحدثين أحمد بن حنبل رضي الله عنه الذي يدعى هذا الرجل وشيخه الانتساب إليه.

قال الشيخ موفق الدين المقدسي الحنبلي (( إن أحمد رضي الله عنه قال في خبر ليلى بنت العجماء، إن الصحابة قالوا لها كفري يمينك وأعتقي جاريتك، وقال هذه زيادة يجب قبولها ) )اهـ ويؤيد هذه الزيادة ما روى الإمام أحمد بسنده عن عثمان بن حاضر قال: (( حلفت امرأة من ذي أصبح فقالت مالي في سبيل الله، وجاريتي حرة إن لم تفغل كذا وكذا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت