فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 532

الله وعده ونصر عبده، عليه وعلى علماء دينه أفضل الصلاة والسلام، وثبت في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم قال: (( يحمل هذا العلم من كل خلف عدو له ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ) )وقال تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) وإن من حفظ هذا الذكر أن تصان أصول أحكامه وفروعها بالكثرة العظمي من علماء هذا الدين حتى إذا خرج خارج أو شذ شاذ عرف خروجه وبان شذوذه لأهل الفقه بالكتاب والحذق بعلم السنة، مهما تستر هذا الشاذ باسم السنة والدفاع عن السنة، ولقب نفسه ولقبه الجاهلون به باسم السلفي والمتبع للسلف، ولذلك كان إجماع المجتهدين حجة أي حجه، والخروج على إجماعهم آية الضلالة ومئنة البدعة، ولذلك ترى المبتدع الماهر في ابتداعه يبالغ في إنكار الإجماع على خلاف ما ابتدعه، بل يحاول نقل الإجماع على ما ابتدعه زورا وبهتانا، كما رأيت من فعل ابن القيم وشيخه في هذه المسائل التي وضعنا لبيانها هذه البراهين الناطقة، وربما تغالى المبتدع فأنكر الإجماعات كلها أو قال باستحالتها كما هو مبين في علم أصول الفقه: ولكن البدعة بحمد الله مفتضحة، والسنة النبوية متضحة، ولم يزل افتضاح البدعة واتضاح السنة مستمرا من عهد الصحابة الكرام فمن بعدهم إلى عهدنا هذا: ولله الحمد، وسيكون الأمر كذلك ــ بمشيئة الله ــ كما يقتضيه الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم (( ولن تزال طائفة من هذه الأمة ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ) ). قال ذلك عليه الصلاة السلام حين خرج عليه ذلك التميمي فخطأه في قسمة قسمها ورماه بالجور، فتال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت