فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 532

هذا القول بأنه ينقض فيه قضاء القاضي كما سبق نقل ذلك عن الإمام الكبير الكمال ابن الهمام الحنفي وغيره من أفاضل المالكية والشافعية وغيرهم، وأن نسبة هذا القول إلى بعض الحنفية أو غيرهم إما تقول على من نسب إليه أو اعتماد على من لا يصح الاعتماد عليه ممن لم يعط البحث حقه.

وظهر بحمد الله جليا أن أهل هذا القول الباطل خارجون على كتاب الله، منابذون لسنة رسول الله صلى الله عله وسلم، شاذون عن أصحاب رسول الله رضي الهل عنهم وعن علماء الأمة وأئمتهم، وأنه ليس بأيديهم من الأدلة على فتياهم هذه كثير بل ولا قليل، وأن ما ذكروه من الاستدلال على مدعاهم هذا ما هو إلا كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا، ومن خرج على إجماع الأمة فهو بذلك جدير.

فإن كنت في ريب من هذا فارجع إلى فصول هذا الكتاب وأنعم فيها التأمر فستراهم أحقاء بأكثر من هذا، والله يشهد بأنا ما أردنا بهذا إلا النصيحة للأمة، فإن لهؤلاء الشواذ ادعاءات عريضة فيما يحاوون أن يخالفوا فيه الأمة وينابذوا فيه الكافة، ولهم في خداع الناس عن دينهم براعة فائقة؛ فمن ابتلى بقراءة كتبهم قبل أن يعرف الحق استفاد منها ما يسميه العلماء بالجهل المركب أو كما قال بعض الأفاضل (المركز) بالزاي، فإنه يقع في اعتقاد الباطل حقا، واعتقاد أن كل من عداهم وهم جماهير علماء الأمة على الباطل، وأنه ليس على السنة الصحيحة ولا فهم الكتاب الفهم الصحيح إلا أولئك الشذاذ، ويأبى الله أن يكون الأمر كذلك، فإن الله وعد رسوله عليه الصلاة والسلام أن لا يجمع الأمة على ضلالة وصدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت