فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 532

فإذا الحق منصور، وإذا الباطل هارب مدحور، وإذا الأمة فرحة مستبشرة: ولا أخفى عليك أن قدساء رأى الأمة اليوم في العلماء، ولا سيما أهل الحل والعقد منهم. يرونهم قد خانوا الله في الأمانات. وكل من زاد علما بالفقه المدون في كتب الأئمة المبرهن بالكتاب والسنة زادهم مقتا .. هذا باب التعليق الواسع ذو الفروع والشعب قد أبطلوه بجرة قلم. وهذا جعل الثلاث واحدا لا يعرفه المسلمون لغير النصارى.

لا تلم أخاك إذا أطال عليك، فتلك نفثة مصدور أقلقته صرخات الدين وأقض مضجعه عويل العلم وبكاء السنة، ولا مغيث لهما ولا مجير: وأنت (( أيدك الله) بعد الله الأمل.

وبعد: فإن الدين والعلم والأمة من ورائهما، لغوثكم على الانتظار، وعلى أحر من الجمر. نصر الله بكم الحق وأحيا بكم السنة، وأمات بكم البدعة إنه ذو الفضل العظيم اهـ. والكتابان اللذان أرسلنا بهما إلى الشيخين اللذين قبل هذا الشيخ لا يخرجان عن هذا المعنى، ولذلك اكتفينا بنشر صورة هذا الكتاب.

وإننا لا نزال شديدي الأمل في غيرة هذا الأستاذ الأكبر وأفاضل العصر، وشيوخ الدين في هذا الوقت، أن يقوموا لله ويغيثوا دين الله باستصدار مرسوم ملكي يردون به الناس إلى السنة، وينقذونهم مما وقعوا فيه من البدعة.

وإن لجلالة مليك البلاد من العناية برجال الدين ونصائحهم ما يكفل لهم النجاح في كل مهمة دينية يتقدمون برفعها إلى مسامع جلالته فإنه ــ أيده الله ــ حامى حمى الدين، والراعي لأبنائه المتدينين، أدامه الله للدين خير سند، وأيده من عنايته سبحانه بأقوى عضد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت